المواضيع الأخيرة
» البشير بودالحليو
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:48 am من طرف عامر عثمان موس

» البشير يساه في تغير مجري نهر سيتيت ب
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:45 am من طرف عامر عثمان موس

» سدى اعالى نهر عطبرة وسيتيت من الخيال الى الواقع
السبت مارس 16, 2013 5:23 pm من طرف د.محمد يوسف

» ان لله وانا اليه راجعون
الأربعاء يونيو 20, 2012 10:07 pm من طرف ودالصافي

» محمد حسن مرعي يكمل نصف دينه
الإثنين مارس 05, 2012 3:13 pm من طرف ودالصافي

» إنجاز غير مسبوق
السبت مارس 03, 2012 3:50 am من طرف خالد حسن

» عزاء واجب
السبت يناير 28, 2012 3:11 am من طرف خالد حسن

» سلامات ودالخليفة
السبت يناير 28, 2012 3:01 am من طرف خالد حسن

» مطربة اريتريا الاولى هيلين ملس في منتدى ودالحليو
الأربعاء يناير 04, 2012 5:21 am من طرف Adil

» ودالحليو يابلدي
الخميس ديسمبر 15, 2011 1:07 am من طرف نجم الدين عبدالله محمد

» منح دراسية
الأحد ديسمبر 04, 2011 11:56 pm من طرف Idris

» جقرافية ودالحليو
الأحد نوفمبر 20, 2011 4:58 am من طرف عامر عثمان موس

» سعدت كثيرا عندما قرات هذا العنوان منتدي ابناء ودالحليو
الخميس نوفمبر 03, 2011 8:07 pm من طرف مثابه ودالحليو

» خيرات سد نهر سيتيت
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:46 pm من طرف عامر عثمان موس

» محادثات باللغة الانجليزية بالفديو
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:14 pm من طرف عامر عثمان موس

» عجبت لهذا في هذا الزمان
الثلاثاء يوليو 12, 2011 8:10 pm من طرف نزار محمود

» محاضرة عن الارقام للاستاذ حسب الله الحاج يوسف
الإثنين يوليو 04, 2011 10:21 pm من طرف وضاح حسب الله الحاج يوسف

» الف مبروك للاخوين الصادق والطاهر عبدالله الطاهر
الأربعاء مايو 18, 2011 2:25 am من طرف ودالصافي

» ابو بكر مرعي عريسا
الأحد مايو 15, 2011 10:49 pm من طرف ودالصافي

» انا لله وانا اليه راجعون
الخميس مايو 12, 2011 5:06 am من طرف Idris


قصة قصيرة بقلم الدكتورعزمي ابوزيد

اذهب الى الأسفل

قصة قصيرة بقلم الدكتورعزمي ابوزيد

مُساهمة  Adil في الإثنين فبراير 15, 2010 4:09 pm


قصة قصيرة بقلم الدكتورعزمي ابوزيد

رن جرس الهاتف في منزله فأسرعت أمه بالرد علي الهاتف ثم نادت علي أبنها :–
- أسرع
- من؟
- المشفى
- حسناً
أخذ أحمد سماعة
من أمه
- المهندس أحمد
- نعم تفضل
- يريد الدكتور .... رؤيتك مساء غد إذا أمكن
- ماذا هناك؟
- شيء بسيط بخصوص الدم الذي تبرعت به قبل أسبوع .
في الطريق إلي المشفى أخذ يتسائل ما الذي دفع الطبيب إلي إستدعائه ؟ماذا وجد في دمه ؟أخذت الخواطر تتدافع إلي مخيلته ... هل هو مصاب بالسكر ؟.. السكر ليس موجوداً في عائلته ... قد يكون لسبباً آخر غير الوراثة ... ربما هو إلتهاب في الكبد ... لا ربما أرادوا منه أن يتبرع لمريض آخر ... نعم فقد أخبره الطبيب بأن فصيلته نادرة ... نعم نعم قد يكون هذا هو السبب ...
تشاغل بقيادة السيارة والنظر إلي معالم المدينة المحيطة بطريقه حتى وصل إلى المشفى ، وفي المشفى تشاغل بتصفح رسائل هاتفه المحمول حيثما ينتهي موظف الإستقبال من إجراء بعض المكالمات الهاتفية قلب بصره في أرجاء المكان ... بهوٌ كبير إصطفت علي إحدى جوانبه كراسي للجلوس وفي الجانب الآخر منضدة طويلة يقف خلفها موظف الإستقبال وعليها بعض الملفات والأوراق وتناثرت بعض الأصص الزهرية هنا وهناك ... مهلاً ما هذا علي الطاولة .. نعم إنه ملف يحمل إسمه وعامل الإستقبال يعبث بقلم الرصاص صانعاً دوائر حول كلمة إنجليزية كتبت بقلم الرصاص بحروف كبيرة ... لماذا لا يبعد العامل القلم قليلاً حتى يتمكن من رؤيتها ...
مستحيل ... غير ممكن ... إرتد صعقاً بضع خطوات إلي الخلف وتهاوى علي أحد الكراسي خلفه ... لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً ...
نهض مرة أخرى وتوجه نحو الموظف وقرأ الكلمة مرة أرى ثم إندفع مهرولاً إلي خارج المشفى ونداء الموظف يلاحقه : يا أستاذ ... يا أستاذ .
إنطلق نحو سيارته وسط صياح السائقين وأبواق سيارتهم بعد أن كادت إحداها تدهسه ولكنه لم ينتبه لكل ذلك فقط ظل يردد في نفسه (HIV) لا يمكن مستحيل ... مستحيل .
دخل المنزل مسرعاً وصعد إلى غرفته دون أن يلقي التحية علي أحد ... أغلق الباب خلفه وأخذ يدور في الغرفة علي غير هدى جيئة وذهاباً...
طرقات علي الباب ... تتكرر الطرقات ... يرد بعصبية : من ... أنا أمك ... ماذا هناك ... الغداء جاهز نحن في إنتظارك ... ليس الآن أمي ليس الآن ... ماذا بك يابني؟ ... لاشيء.
إندفعت عشرات الأفكار والخواطر والأصوات إلي ذهنه دفعة واحدة ... أخذت تتردد في ذهنه مستحيل ... مستحيل ... ماذا ؟... وكيف ؟... ولماذا ومتى أصيب بهذا المرض ؟... هل هي آداة حادة إستعملها ... لايمكن لطالما كان حريصاً في مثل هذه الأمور ... هل هي عملية نقل دم ملوث أجريت له ؟ ولكنه لم يتذكر شيئاً من هذا القبيل حتى أنه لم يستعمل درباً من قبل ولم ... آه إنها هي ، لابد أن تكون هي ... ولكنها كانت مرة واحدة ... نزوة عابرة لم تتجاوز مدتها عشر دقائق ... نكتة سوداء في ملفه الأبيض ... رغم يومها أنساه الشيطان نفسه وإنسلخ عنه رداء العفة الذي كان يكسوه ... وسقط ... إنزلق لآخره في بوتقة النشوة ... وتذوق منها صنوفاً أسكرته وأغرقته ... ولما أفاق من نوبة الغرق اللذيذ هجمت علي عقله مشاعر الندم التي آلمته ألماً شديداً إذ أحس بمدى قذارته عندما خان دينه وميثاقه مع نفسه ... بعدها أقسم ألا يعاود الخطأ ثانية ... أبداً ... ومهما كانت الظروف ... وكان ذلك ... كانت أول مرة وآخر مرة يفعل فيها ذلك ... ولكن هل يمكن لنزوة عابرة إمتدت لعشر دقائق أن تفسد حياته بهذه الصورة ... أحس بحياته تتسرب من بين يديه ...
قضى ليلة من أسواء ليالي حياته ... لم يطرف له جفن فيها ... ترك نفسه فيها نهباً للهواجس والوساوس ، ماذا لو عرف أهله وأصدقاؤه وجيرانه ... ماذا عن خطيبته سعاد وأهلها ... ماذا لو عرفوا ...
راودت فكره العديد من الأفكار ... فكر الإنتحار وتخيل نفسه مدلى بحبل من مروحة السقف ... تخيل نفسه وهو يسقط من سطح مبنى الشركة مقر عمله ... ولكنه خاف من فضيحة أهله ... فكر في التكتم علي الأمر ... إنتبه فجأة علي صوت الآذان يؤذن لصلاة الصبح وطرقات أبيه علي الباب ليوقظة للصلاة كما تعود ...
دخل في الصلاة علي غير وعي وأنتهى منها دون أن يعقل منها شيئاً ...
جلس بعد الصلاة في المسجد يتمتم بالأذكار وذهنه شارد فيما ألم به وقد إستقر فكره علي السفر ...
جاء صديقه عمر وجلس بجانبه وسأله عما الم به ، فروى له ما حدث بعد تردد ، صدم عمر في البداية ولكن بعد برهة إستوعب الموقف وبدأ بالتخفيف عنه وإثنائه عن فكرة السفر وحدثه عن الصبر عند البلاء وحاول إقناعه بالرجوع إلى الطبيب لإجراء فحوصات تأكيدية ولكي يحصل علي قسط من الإرشاد النفسي يعينه علي بلواه ... في البداية أصر احمد علي السفر وأصر علي عمر أن يخبر أهله بعد أن يذهب ولكنه في نهاية الأمر وافق.
شرد عقل عمر وهو ينظر إلي صديقه بينما هم في الطريق إلي الطبيب عندما أحس بأنه وبدون شعور منه يتجنب لمس صاحبه ، شرد ذهنه فيما سيؤول له حال صديقه . فإذا كان هو وهو أصدق أصدقاءه لم يستطع أن يدفع عن نفسه شيئاً من النفور تسرب إليها تجاه صديقه عندما علم بماحدث فماذا سيكون حال البقية من الناس ... إستمر عمر في شروده حتى أوقفه كلام الطبيب عندما بدأ بالقول : في الحقيقة تم للمريض الذي تبرعت له بالدم قبل أسبوع النجاة بعد أن كان علي شفير الهلاك وأراد ان يشكرك شخصياً وأصر علي أ ... قاطعه أحمد صائحاً ماذا عن الأيدز ؟... الطبيب ماذا به ؟... أحمد أو لست مصاباً ؟ ... الطبيب لا لست مصاباً ... أحمد وماذا عن الملف ؟ .
إكتشف أحمد فيما بعد أن مسألة الإيدز كانت مجرد عبث من موظف الإستقبال بقلم الرصاص علي الملف ليس إلا .
عاش بعد ذلك أحمد وسعاد بعد أن تزوجا في ثبات ونبات لمدة ستة ساعات وخلفوا الكثير من الصبيان والبنات وكانت حياتهم خالية من المشاكل والمشاحنات عدا القليل من شغل الحموات .
هكذا إنتهت القصة ولكن ماذا لو لم يكن الإيدز مجرد عبث من الموظف ....
ماذا لو كان مصاباً حقاً ... ما الذي كانت ستؤول إليه حياته ...
ماذا لو كنت أنت أحمد هذه القصة ...
نعم يمكن أن تكون أنت ، فالإيدز ليس هو المرض الذي يصيب الآخرين ونسمع عنه في التلفاز إنه واقع موجود إنه حولكم في كل مكان إنها ليست قصة أحمد وحده إنها قصة كل شاب أو شابة منا يمكن أن يحوله الإيدز في مدة وجيزة إلي كومة من الحطام البشري ...
إنها قصة وطن يفقد كل يوم من أميز شبابه العشرات وبدلاً من أن يعمروه بسواعدهم يصبحون عالة عليه في علاجهم ومنعهم من نشر المرض ...
إنها قصة 70مليون إنسان أصيبوا في هذا العالم ...
بدأت القصة في عام 1981م في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية عندما إكتشف الأطباء حالات غريبة من إصابات المجاري التنفسية العليا مصحوبة بإصابات فطرية غير مألوفة وإنخفاض في معدل كريات الدم البيضا وكانت هذه أول حالات الإيدز في العالم .

Adil
Admin

عدد المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 31/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wadelhilew.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى