المواضيع الأخيرة
» البشير بودالحليو
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:48 am من طرف عامر عثمان موس

» البشير يساه في تغير مجري نهر سيتيت ب
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:45 am من طرف عامر عثمان موس

» سدى اعالى نهر عطبرة وسيتيت من الخيال الى الواقع
السبت مارس 16, 2013 5:23 pm من طرف د.محمد يوسف

» ان لله وانا اليه راجعون
الأربعاء يونيو 20, 2012 10:07 pm من طرف ودالصافي

» محمد حسن مرعي يكمل نصف دينه
الإثنين مارس 05, 2012 3:13 pm من طرف ودالصافي

» إنجاز غير مسبوق
السبت مارس 03, 2012 3:50 am من طرف خالد حسن

» عزاء واجب
السبت يناير 28, 2012 3:11 am من طرف خالد حسن

» سلامات ودالخليفة
السبت يناير 28, 2012 3:01 am من طرف خالد حسن

» مطربة اريتريا الاولى هيلين ملس في منتدى ودالحليو
الأربعاء يناير 04, 2012 5:21 am من طرف Adil

» ودالحليو يابلدي
الخميس ديسمبر 15, 2011 1:07 am من طرف نجم الدين عبدالله محمد

» منح دراسية
الأحد ديسمبر 04, 2011 11:56 pm من طرف Idris

» جقرافية ودالحليو
الأحد نوفمبر 20, 2011 4:58 am من طرف عامر عثمان موس

» سعدت كثيرا عندما قرات هذا العنوان منتدي ابناء ودالحليو
الخميس نوفمبر 03, 2011 8:07 pm من طرف مثابه ودالحليو

» خيرات سد نهر سيتيت
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:46 pm من طرف عامر عثمان موس

» محادثات باللغة الانجليزية بالفديو
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:14 pm من طرف عامر عثمان موس

» عجبت لهذا في هذا الزمان
الثلاثاء يوليو 12, 2011 8:10 pm من طرف نزار محمود

» محاضرة عن الارقام للاستاذ حسب الله الحاج يوسف
الإثنين يوليو 04, 2011 10:21 pm من طرف وضاح حسب الله الحاج يوسف

» الف مبروك للاخوين الصادق والطاهر عبدالله الطاهر
الأربعاء مايو 18, 2011 2:25 am من طرف ودالصافي

» ابو بكر مرعي عريسا
الأحد مايو 15, 2011 10:49 pm من طرف ودالصافي

» انا لله وانا اليه راجعون
الخميس مايو 12, 2011 5:06 am من طرف Idris


المقامــة الجاغمــيرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المقامــة الجاغمــيرية

مُساهمة  ود العاقب في الأحد فبراير 28, 2010 4:35 am


سألني احد رفاق الصبا* "أو تذكر العوض ودجاغمير؟" فحرك في ما ظننت انه انطمر فأجبته: يسألونك عن العوض ود جاغمير ، أذكر العوض ود جاغمير وياسين عيون وفاطنة كشات وصالح قيلاي وتلكي صالح تلكي والحنفي المكي البكري ، أشخاصٌ مختلفو المشارب والشخصيات والوظائف جمعتهم الحياة بطريقة أو بأخرى. أذكرهم لأنهم يشكلون جزءاً من منظومة كبيرة تحتل مساحة واسعة من الذاكرة ، منظومة تراكمت على مدار ربع قرن من الزمان عشته في ود الحليو ، موطن العمدة على عوض عجيل كبير الحمران.

تلك القرية رغم تركيبتها التي تتسم بقدر كبير من التباين إلا أنها كانت تشكل نسيجا متماسكاً يربط الجعليين والحمران والهوسا والتكارين والإرتريين والأحباش وكلهم يعيش فيها ويأكل مما تجود به.

تلك المساحة من الذاكرة مع اتساعها تبرز فيها رموز لا يمكن أن تخفى ، رموز تشمل أشخاصاً وأبنية ومواقف وما إلى ذلك .

من أكثر المناطق اللاصقة في الذاكرة تلك السنطة الضخمة التي تقبع في مواجهة منزلنا والتي كانت تمثل مركز "سوق البهائم" وتستخدم في الصيف ظلا لرواد السوق أما في الخريف فإنهم يضطرون إلى الابتعاد عنها حيث أن دائرة كبيرة حولها تتحول إلى بركة من المياه كانت تسمى " الميعة"

وبمناسبة الميعة كان هنالك نشيد من أناشيد مايو يقول " ثورة مايو البايعناها على الموت عاهدناها البيعة البيعة جددناها" وقد كان أحد إخوتي الصغار يردد"الميعة الميعة جددناها" إذ أنه لم يكن يدري ماذا تكون البيعة ، فكنا نضحك من فهمه لها.

من الشخصيات التي كانت مميزة في سوق البهائم الفحل الذي كان يكتب ايصالات شراء البهائم وأذكر أن إمرأة من اللحويين كانت تبيع أو تشتري لا أدري وسألته عن اسمه فقال لها "اسمي الفحل" فردت عليه بحياء " بري ، فحلاً على حريمك" . أم الفحل ، آمنة بنت وهب أذكر أنها قضت عندنا فترة في البيت إذ كان لدينا طفل جديد قادم (أظنه سعد) وكان الناس في السوق يغيظون بعضهم بأسماء أمهاتهم حيث أن أهل المنطقة فيهم من طباع البجا فلا يرضون أن تذكر أسماء أمهاتهم . وأذكر أن أحدهم سألني ما إذا كنت أعرف اسم أم الفحل فقلت له بكل براءة الصبية "دي ساكنة عندنا سكون" وأذكر أن الفحل كان يكررها لي كلما لقيني حتى بعد أن كبرت وتخرجت من الجامعة .

من الشخصيات الأخرى في سوق البهائم أولاد ضريس العوض ورحمة الله (تغمده الله بالرحمة) ثم أولئك الكنانة ومن بينهم حسين وكان والدي (عليه الرحمة) يسميه حسين أب بيعاً زين فكان يبتسم بفرحة ظاهرة .

وفي فترة متأخرة ظهر في سوق البهائم ذلك اليماني ، باعبوس ، الذي سماه السودانيون جورا وظلما وتندرا "بعبوص" وأذكر أيضا أن اللحويين كانوا يكرهون هذا الاسم وعندما يضطرون لمناداته كانوا ينادونه "أب اسماً فَسِل". ذلك رجل عجيب فرغم ما يشاع عن غناه إلا أنه كان يأتي إلى الجزارة ليجمع الطايوق من الجزارين ومن بينهم والدي (عليه الرحمة) كما كان يجبر أبناءه على بيع الماء على ظهر الحمار .

وقد كانت من عجائب سوق البهائم عندي "أم الحسن بت عجيب" تلك المرأة التي تلبس العراقي والسروال أبو تكة والعمامة باللون الأزرق وتتمنطق بالسيف وتضع ساقا على ساق لتشرب القهوة في السوق وتبيع وتشتري في البهائم وقد كنت أنظر إليها بتعجب شديد وما زلت أتعجب منها وأتساءل ما الذي جعلها تنسلخ من هيئة بنات جنسها .

ما جعل سوق البهائم يلصق في ذاكرتي كما تعلم أن والدي (عليه الرحمة) كان جزارا ولذا كانت الجزارة مكاناً آخر له مساحة في ذاكرتي . ومن الأشخاص الذي ارتبطوا في ذاكرتي بالجزارة رغم عدم وجود صلة مباشرة له بها ، أبوصلاح وما جعله يقفز إلى ذاكرتي أنه كان عندما يمر أمام الجزارة يردد بصوته العالي بيتا من الشعر يقول :

ما حنّ حجامٌ وما حاك فاضلٌ وما كان جزار كريمُ الخصائلِ

وقد كان رموز الجزارة هم أولئك الرباطاب أولاد البدوي ، أحمد (كورة) وعبد الله ثم لحق بهم حسن على ما أذكر . وقد كان عبد الله رجلا ظريفا مرحا طيب المعشر. وأذكر أنه كان هنالك رجل غريب لا أعرف له أهلاً وكان الجميع كبارا وصغارا ينادونه عم آدم حتى كأن كلمة "عم" أصبحت جزءا من اسمه. وأذكر أنه عثر يوما على عصا من الأبنوس مما ينحته إخواننا الجنوبيون فأتى بها وأهداني إياها.

وقد كان الجزارون يعتمدون في الترويج للحومهم على السجع الذي يحاولون التفنن فيه لتزيين ما لديهم ، فإن مررت بهم سمعت : "أيوة يا علينا جاي ، كمونية تكبّر الورانية وتخلي العجوز بنية" أو "أيوة يا تعال بي جاي ، لحمة تاكلها ولحمة تاكلك" ويشير عند (لحمة تاكلها) إلى لحمته وعند (لحمة تاكلك) يشير إلى لحمة غيره.

كان هنالك في مجتمع الجزارة علوبة أيضا بقامته القصيرة الممتلئة وعبد الله ود آدم الذي تميز بقلة الكلام. وقد كان الهرم الوظيفي في الجزارة مقسما إلى ثلاث مستويات هي الجزارون أصحاب الحق يليهم الكسارون ثم يأتي في نهاية الهرم الكرشجية. وقد كنت في فترة من الفترات أبيع العظام التي لا تباع مع اللحم وأذكر أنه كان أحد زبائني من الهوسا اسمه كامل فكان يناديني "مَيْ كَشِي" ومعناها شيخ العظام ، عكس "مي ناما" وهو شيخ اللحم وهو لقب كان ينادي به أبي (عليه الرحمة).

كان هنالك عبد الرحمن البطري الذي كنت أراه دائما وفي يده آلة تشبة الزردية يسم بها آذان البهائم المستهدفة للذبح وقد تمنيت في وقت ما أن تكون لي مثل تلك الآلة حتى أقطع بها آذان بعض الذين أمقتهم.

وكان لوالدي (عليه الرحمة) خاصةٌ من أهل القرية يمازحهم ويضحك معهم فكان هنالك دفع الله قلبوس وكان يسميه "أب بُتّابة" ويعني بها أنه شخص أحمق أو "عوير" ولا أدري ما العلاقة بين البتابة والحماقة. وكان هنالك حماد شرف وكان يسميه "الضو السافر يوم عرسو" وكان هنالك القاش الذي كان يسميه "العجب أُمو" والطريفي أبو عاقلة الموظف بإدارة الري والذي كنا نستغرب تسريحة شعره العجيبة وكا ن والدي يسميه "السُّراي". (الكاشف).

ومن الطرائف التي رويتها لكثير من الناس أن إمرأة من بائعات الكسرة مرت على والدي (عليه الرحمة) في الجزارة فقالت "عمي ود العاقب عندك طايوق" فرد عليها ببديهة سريعة ونكتة حاضرة "أنا كان عندي طايوق بشتغل جزار".

إضافة إلى بيع العظام برزت لي وظيفة أخرى مع تقدمي في التعليم وهي تسجيل وتحصيل الديون حيث أن أصحاب المحلات كانوا يأتون إلى السوق في الصباح ولا تكون لديهم قروش فيأخذون اللحم بالدين ثم نقوم بتحصيله منهم في العصر بعد أن تكون أدراجهم قد امتلأت بالريالات والشلنات.

وقد كان سوق اللحم غير مستقر فأحيانا تبيع كل ما لديك في وقت مبكر وأحيانا يبقى لديك الكثير فتضطر للبقاء حتى مغيب الشمس لتحمل ما تبقى وتذهب به إلى بيتك لتأتي به في الصباح. وأذكر أن ذلك كان فرصة للتندر والتشفي بين الجزارين إذ أن من تبور لحمته يكون نهباً لألسنة الباقين.

وأذكر شخصا نحيفا (كملان من لحم الدنيا) من إخواننا الإرتريين كانت له قهوة في الناحية الشمالية من السوق ، قطعاً تذكره ، اسمه دروباي. كان دروباي مولعاً بإغاظة الجزارين عندما تبور اللحوم فكان يمر من أمام الترابيز ليضربها بيده ويوقظ صاحب اللحمة الذي غالبا ما يكون في غفوة. وأذكر أن والدي (عليه الرحمة) كان يمازحه كثيرا وذات مرة عمد والدي إلى حبل (سلبة) من تلك التي تربط بها البهائم فجعلها أنشوطة ومررها من تحت تربيزة الجزارة حتى إذا جاء دروباي ووقف أمام التربيزة ليتندر على اللحمة البائرة سحب والدي الحبل لتنغلق الأنشوطة على رجل دروباي ويقع في الفخ فأصبح والدي ممسكا بالحبل ودروباي مشدودا إلى التربيزة لا يستطيع إلى فكاك سبيلا. ولم يستطع أن يتخلص إلى أن استحلف والدي بكل غالٍ.

في السوق كان هنالك دكان إدريس بربر الذي كنت أشتري منه حلاوة دربس لقربه من بيتنا ولأن إدريس بربر أقنعني أن حلاوة دربس تجعلني أنمو بسرعة ووضع لي مقياسا على باب الدكان وكان في كل مرة يوقفني عند ذاك المقياس ويقول لي "عاين أمس كنت هنا ، الليلة زدت بقيت هنا" وكنت أصدقه من كل قلبي. وكان هنالك دكان صباح الخير الذي كان يأتيني منه البنسون مجانا عن طريق إبنه نصر الدين فكنت في المساء أحمل شنطتي بزعم أنني ذاهب لأذاكر مع نصر الدين ولو أن أحدا داهمني لوجد سيجارتي قصبة لكن أهلي لم يكونوا يظنون بي كل ذلك السوء وليتهم فعلوا.

في سنوات طفولتي المبكرة كان الجزء الشرقي من السوق عالما مجهولاً بالنسبة لي لبعده عن بيتنا. لكن عندما كبرت قليلا صرت أصل إليه إذ كان فيه جمال علي الأمين الذي كان أحد أصدقائي لأكتشف بعد ذلك قهوة بر ومحل أبّنجدا وأبو الدِبَل العجلاتية ولأكتشف أن وراء هذا السوق يقع شريط من البيوت المحترمة ووراءها تمتد "الحلة" أو "الجو" حيث يدخل الناس عاقلين ويخرجون سكارى وكان معظم
الجزارين من مرتادي هذه المنطقة ولهم فيها صويحبات يحملون إليهن لحمة الشية أو الجقاجق أو الكمونية كلٌ حسب مقامه.

وعلى ذكر الصويحبات تقفز إلى ذاكرتي "مريم الطريفي" التي تنسب إلى الطريفي الذي ذكرته أعلاه و "أم الطراطير" وعلك تفتيني في ماهية الطراطير التي نسبت إليها حتى صارت لها اسماً.

بجوار بيتنا كان هنالك الدونكي الذي كنا نرد إليه بالحمار لجلب الماء وأذكر أنه كانت هنالك واحدة من بنات الجبرتا اسمها جميلة ، كنت أحبها حبا طفوليا وأذكر أنها أهدتني منديلا معطراً وذهبت إلى دعوة زواج في حلة العمدة وبعد أن تغديت وعدت إلى بيتنا اكتشفت أنني أضعت المنديل في مكان الدعوة فرجعت وبحثت عنه حتى وجدته وعدت به كأنني عدت بالنوق العصافير.

كانت "هَبْرَم" أيضا من رموز ودالحليو في وقت من الأوقات وهي لوري يملكه صباح الخير وقد كانت لدينا أغنية في شكل مونولوج نغيظهم بها تقول "هبرم يالكركوبة يا الحاضرة عرس حبوبة ، دوَّرْتِك بالمنفلة كوراك ضرب في الحلة" فكانت أم صباح الخير (رحم الله كليهما) تهيج علينا وتطردنا.

من الأنشطة الهامة التي كنا نمارسها في ذلك الزمن صيد العصافير ننصب لها فخاخا تختلف أشكالها والمواد المصنوعة منها وطريقة نصبها. أكثر المواد شيوعا كان الشعر (السبيب) المأخوذ من ذيل حمار حيث يتم جدل شعرتين مع بعضهما وصنع أنشوطة منها وبعد ذلك يتم ربط تلك الأنشوطات على خيط من الدوبارة غالبا بمسافات معقولة بينها ويربط رأس الخيط بمسمار يغرس في الأرض حتى لا ينتزع العصفور الشَرَك من الأرض ويطير به. وكانت هنالك القلوبية التي هي عبارة عن حلقتين من السلك القوي يربط بينهما زنبرك وتنصب منفتحة ولها إبرة تحول دون إنغلاقها ويحمل رأس الإبرة حبة من الذرة وعندما ينقر الطائر على حبة الذرة تنفلت الإبرة لتنغلق الحلقتان على رجل الطائر أو حتى عنقه. وكان هنالك الكفّاي وهو طست أو ما شابهه نقلبه على وجهه على الأرض ونرفعه عنها من جانب واحد بعود مربوط إلى حبل يمسك بطرفه شخص يختبئ في مكان قريب ونشتت تحته شيئا من الذرة وعندما تدخل العصافير تحته لتأكل الذرة يسحب الصائد الحبل فيسقط الطست على العصافير. وكان هنالك أيضا الكواش وهو عصا مربوطة أيضا على حبل يمسكه الصائد حتى إذا دخلت العصافير في نطاقه سحب الصائد الحبل بكل قوته فيضرب العود العصافير فيتركها بين مكسورة الجناح ومكسورة الرجل وحتى مكسورة الرقبة.

وكنا عندما نشتت الذرة على الفخ نقرأ ما يشبه التعويذة أذكر منها "شلغوم شلغوم شَرَكي الملغوم" ولم أفهم معنى كلمة ملغوم إلا في وقت متأخر . وكنا أيضا نغني للطير أغاني مثل "تلّة تلّة في المتلة ، حمد أب سيف قال ليك إتدلى ، بت الحلال فيكم تَرِك توريكم وبت الحرام فيكم تطير تخليكم" والمتلة للعلم هي الموضع الذي تنصب فيه الفخاخ وحمد أب سيف هو طائر صغير له ذيل طويل جداً يلوّح
به عندما يطير.

بعد أن نجمع حصيلتنا من الطير نذهب إلى بيوتنا ونقصد مكانا واسعا في الحوش لذبح الطيور ويتم الذبح بطريقة لا أدري من أين جاءت وهي إمساك رأس الطائر باليد اليمنى وجسمه باليد اليسري ثم نقول "الله أكبر ضبح الطير قَبْ حلال لي ولي الياكل معاي" ثم نشد بسرعة لينفصل رأس الطير عن جسمه. بعد ذلك نشوي تلك العصافير على الجمر .

كان والدي يحب تربية الكلاب وأول ما أذكره كلبان توأمان اسمهما ( جيمس وتيمس) لونهما أبيض وعليهما بقع صفراء باهتة وقد عاشا في بيتنا زمنا لا أدريه لكن ما أذكره أنهما كبرا فمات أحدهما وفقد الآخر القدرة على الإبصار فصار يهيم على وجهه ونكلف نحن بملاحقته وإعادته إلى البيت وكان مهمة شاقة أن تبحث عن كلب أعمى في قرية تشتبك شوارعها وبيوتها مثل بكرة خيوط عبث بها طفل شقي.
وفي النهاية عندما رأي والدى أن الأرحم لذلك الكلب أن يموت ربطه في البيت واستدعى شرطيا لا أذكر اسمه فجاء يحمل بندقيته وأُجلس جيمس على الأرض ليتلقى رصاصة الرحمة بصدره.

بعد جيمس وتيمس جاءت كلبة اسمها (نحلة) ، كانت صغيرة وفتية ونباحة لكنها كانت "شليقة" في نفس الوقت ولعل تلك الشلاقة هي التي أرسلتها إلى الآخرة إذ أنها سطت ذات يوم على حليب في البيت فقتلت شر قتلة.

* هو الأخ عبد الرحيم محمد الصافي والذي كان قد انقطع التواصل بينه وبينه لسنوات


عدل سابقا من قبل ود العاقب في الأربعاء مارس 03, 2010 2:17 am عدل 1 مرات

ود العاقب

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 53

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ردي على رسالة المقامة الجاغميرية

مُساهمة  عادل اسحق في الأحد فبراير 28, 2010 4:43 am

ردي على رسالة المقامة الجاغميرية ( ابي عزالدين البشري)

( هذه احد التعقيبات حول المقامة الجاغميرية لاستاذنا القدير ابوبكر العاقب، وهي من اروع ما كتب في هذا المجال وقد حظيت بحفاوة بالغة من قبل المنتديات على شبكة الانترنت في داخل السودان وخارجه، ولذلك رايت من باب الفائدة العامة ضرورة ايراد هذا التعقيب والاشادة بالموضوع وباديبنا ودالعاقب المتألق دوما
\ عادل اسحق
)

لقد متعت بما قرأت حد المتعة. ليس لأن الكتابة عندي أنثى ميساء ،قداء ، تحرك في الحنين إذا تراقصت أو تثير في الشجون أيا كانت. بل لأن كاتب هذه السطور ( المقامة الجاغميرية ) قد بدا لي ( شفيفا ) يعكس الصورة بلا تكلف ودون تقعر. يرسل نفسه على سجيتها في لطف واستقراء لا يغفل شاردة ولا واردة . يرسم خارطة صعبة التضاريس لقرية ود الحليو حتى تحس أنك تراها ، تعرفها وتعايش أهلها . لا يغفل عن الاجتماعي، السياسي، الأخلاقي والاقتصادي. لم يلتزم ود العاقب بمنهج صريح فصار النص – ولا أعيبه بشيء – أقرب إلى (التداعيات) وهو مدرسة حديثة ارتادها الكثيرون في ثمانينات هذا العصر مثل يحيي فضل الله وكتب بها في الصحف لمدة عامين أو يزيد في الصحف ووجدت إقبالا كبيرا. كتب بمنهج مقارب لها صاحب سودانويات مع اختلاف تشريحي طفيف في بنية النص وطبيعة المواضيع التي يطرقها. و نهج بعده الكثيرون ذات الطريق غير أنه ظل أسير الصحف ولم يوثق له بكتب جادة سوى نذر قليل أعيته كلفة الكتاب والورق وعجزت عنه
الجيوب.
أعني أنها لم تكن مقامة بالمفهوم الأدبي للمقامة و إن كانت تسميتها كذلك. وهي غير مقامات السر أحمد قدور التي جربها في الصحف. فالمقامة لها عناصر فقدها النص وهي:

أولا: الراوي كشرط أساس لهذا الفن مثل حدثنا فلان بن فلان وهو ثقة كما وصفه الخلان

ثانيا: المقامة تستعمل ( هو الراوي) فتحدثنا عن شخص نعرفه أو نجهله ولا يتحدث صاحبها بلفظ ( أنا الراوي ) أي أن يحكي حكاية عن نفسه فيقول لنا حدثنا هيت بن ميت

ثالثا: المقامة قوامها السجع فلو أنه قال مثلا :"" حدثنا صياد الطير ، عن عوض ود جاغمير"

رابعا: كثيرا ما تتناول المقامة خبر شخص لا نعرفه.

خامسا: وحدة الموضوع في المقامة و إن تحايل كاتبوا المقامة لتكون كذلك كأن يجعل صاحب مقامته رجلا يجيد اصطناع الحيلة ويصل إلي هدفه بفنون مختلفة كالشعر والغناء .

نظرت العنوان الذي هو مفتاح النص فلم أجد ذكرا لصاحبي عوض ود جاغمير، الذي يجب أن يكون بطلا لهذا النص . ورد فقط اسمه مرة واحده ، وأثار في الكثير من الفضول لغرابة اسمه أو لقبه ولكن الكاتب غفل عنه تماما لسبب غير مفهوم. كنت أتوقع أن يقول مثلا : إن ود جاغمير رجل غريب عن قريتنا . لا أحد يعرف من أين جاء ولكنه صار جزءا من حياة الناس. كان بشوشا أو كان مقطب الجبين . أي أن له صفة أو صفات ميزته عن الباقين. ما هي مهنته ؟ كيف كان يعيش يومه؟ هل تزوج؟ هل له أولاد؟ ما هي علاقته بالأولاد والزوجة؟ كيف كان يعامل أهل القرية وكيف عاملوه؟ ألا يزال حيا أم مات ؟ ما ذا بقي من آثاره ؟ كيف أثر في أهل القرية ؟ وكثير من الأسئله حق لنا أن نسألها عن رجل كان عنوان نصنا.


كما أن النص الذي أمامي ليست قصة اكتملت لها عناصرها الأدبية المعروفة. ولكن توفر لها من أدب المقامات حشدها بالأخبار والطرف والممل والنحل والمواقع والمعالم ويتوسل صانعها لذلك بعدة فنون نجح فيها جميعا. فالنص غنائي في غير موقع وشعري في مواقع أخرى . النص الذي نحن بصدده عمل رائع غير القصة والمقامه فهو عمل رائع بمعنى الكلمة . كاتبه متمكن من لغته وهو صاحب عقل إحصائي حق له أن يكتب وأن يوثق لود الحليو بلغة مطواعة بين الفصيح والعامي والهوسا, وإلى إيضاح ذلك كله:

النص على مافيه من مفردات لا يصل عددها ألفي كلمة حشد فيه أشياء لا تصدق:

( أ) الأسماء: وعددها 39 علما

(1) العوض (2) ياسين (3) فاطنة (4) صالح (5) صالح تلكي (6) الحنفي (7) المكي ( البكري (9) العمدة علي (10) عجيل (11) الفحل (12) آمنه بنت وهب (13) أولاد ضريس ، وهذا قطعا أكثر من اسم ( 14) العوض (15) حسين (16) با عبوس (17) أم الحسن (19) أبو صلاح (19) أحمد كورة (20) عبد الله (21) حسن (22) عم آدم (23) عبد الرحمن البطري (24) دفع الله (25) حماد (26) القاش (27) الطريفي (28)
دروباي (29) إدريس (30) صباح الخير (31) نصر الدين (32) برّ (33) مريم الطريفي (34) جميلة (35) هبرم ، علم لسيارة (36) حيمس (37) تيمس (3 نحله (39) الشرطي الذي قتل الكلب وإن لم يذكر الكاتب اسمه ولكنه اعتذر عن ذلك بأسلوب راق جدا كانه يحمل نفسه تبعة عدم تذكر الاسم

(ب)الألقاب وعددها عشرون

(1) جاغمير (2) عيون (3) كشات (4) قيلاي (5) تلكي (6) عجييل (7) بعبوص ( كورة (9) قلبوس (

10) أب بتابه (11) الضو السافر يوم عرسو (12) العجب أمو (13) السراي (14) الكاشف (15) بربر (

16) أبو الدبل ( 17) أبنجدا وأتصور أن أصله أبو نجدة لسرعته أو لشهامته (1 هبرم اللقب الذي صار علما للوري (19) شليقة (20) شيخ العظام

(ج)القبائل والعوائل والقوميات وعددها 17 ملة :

(1) الجعليين (2) الحمران (3) الهوسا (4) التكارين (5) الاريتريين (7) الأحباش وربما عنى بهم الأثيوبيين ( البجا (9) اليمني (10) أولاد ضريس (11) أولا د الكنانة (12) الرباطاب (13) أولاد البدوي (14) الجنوبيون (15) الطراطير (16) الجبرتا (17) اللحويين

(د) المواقع والمعالم وعددها 16 أو يزيد

(1) السنطة (2) منزل الراوي (3) سوق البهائم (4) الميعة (5) الجزارة (6) القهوة (7) الناحية الشماليه من السوق ( الناحية الشرقية من الحلة (9) تربيزة الجزارة (10) دكان إدريس (11) منزل نصر الدين (12) الدونكي (13) محل أبنجدا (14) محل العجلاتي (15) شريط البيوت الشرقي (16) الجو

(هـ)المهن : وعددها 18 مهنة أو يزيد

(1) بيع الماشية (2) بائع العظام (3) الجزارة (4) تكسير اللحم (5) كاتب الإيصالات (6) تاجر الطايوق (7) الكرشجية ( الحمّار بتشديد الميم وهو حامل الماء من الدونكي (9) بائعة الكسرة(10) العجلاتي(11) بائع السجائر(12) مهنتا نساء الجو وهما مهنتان عرض بهما الكاتب ولم يصرح (13) سائق اللوري (14) صيد العصافير الذي صرح الكاتب بتسميته من النشاطات الهامة (15) مهنة الشرطي (16) مهنة البيطري (17) القهوجي (1 محصل الديون

(و) اللهجات:

عاش ود العاقب وعايش عدة ألسنة بحكم التجاور العرقي وربما التداخل والتمازج أيضا رغم أنه لم يذكر ذلك. فاليمني مثلا لم يذكر صاحبنا أن له زوجة و أولادا ولكن اليمني قطعا قد كان يكلم الناس بلسانه اليمني ،أو يحاول جاهدا أن يتحدث العامية السودانية . وإن فعل الأخيرة فلا بد أن طرفا ولدتها محاكاته لسكان القرية أو محاكاة أهل القرية له، إما لإفهامه أو للسخرية منه كما كانوا يفعلون به ، كما صرح كاتبنا. وفي كلا الحالين هو تعايش ثقافي يثري حياة الصبي ود العاقب كما فعلت فيه علاقته بالجبرتية (جميلة). وربما لا يزال يحفظ الكثير من لغة (التجرنجا) التي تتكلماها الفتاة . أضف لذلك دروباي وغيره ممن لم يذكرهم.لكن علاقته بلهجة الهوسا تبدو حميمة فقد ذكر أن لقبه كان (مي كشي) ولم يكن مي ناما . وبالمناسبة فإن لفظة مي بفتح الميم وسكون الياء لا تقابل كلمة شيخ عند الهوسا فكلمة شيخ هي شيخ عندهم وهي كلمة لا تطلق إلا لمن سما عندهم في مجال التصوف. وللقادرية منهم أتباع شيخي عثمان دانفوديو و قد وردتهم من النيجر وهي عربية الأصل يختلفون في نطقها شيك و شيكو وشيكي أما المعالج من الشيوخ فهو قودي ( (Godiوإذا اشتهر صاحبنا بتعليم القرآن فهو (Maalam ) وهذه المفردة الأخيرة تبدو عربية مائة بالمائة لأنها تشابه كلمة معلم – بضم الميم وفتح العين وتشديد اللام – العربية أو هي معلم – بفتح الميم وسكون العين وفتح العين والمعلم هو الشيء البارز للعيان. وتأكيدا لذلك أقول إن لغة الهوسا – ولا أقول لهجتهم – فيها الكثير من العربية وقواعدها ولكن النطق بها يبعدها عن الأصل العربي ، فالهوسا يسمون كل ما يلتصق بالدين بأسمائه العربية مثل قولهم :

ماكرنتا (أي المدرسة) فكلمة ما كرنتا هي من مادة قرأ وأضافوا إليها الميم في أولها للدلالة على اسم المكان لا القراءة نفسها كما أضافوا نفس الميم إلى كلمة مسلاجي (أي المسجد) فأضيفت الميم إلى فعل الصلاة التي أبدلوا فيها الصاد فصارت سينا – سلا- وهي كلمة صلاة العربية . لكم كلمة مي التي لحقت بكلمة كشي أي العظام تعني حرفيا صاحب العظام ولكنها تترجم عندهم بائع العظيم كما تترجم في عاميتنا – بتاع العضام – وكذلك مي ناما بائع اللحم و مي سيري بائع الأقاشي والله أعلم.

وبالمناسبة وجدت مرة كتابا عن لغة الهوسا في مكتبة بخت الرضا ألفه العلامة عبد الله الطيب الذي كان يحبهم حبا جما وهذا باب آخر نرجع إليه في موعد آخر بإذن الله تعالى
هل تصدق أن كل هذا جاء في نص واحد طبعته لا تزيد على الثلاث أوراق ومفرداته أقل من ألفي مفردة .
المجتمع:
المجتمع الذي ذكره ود العاقب بتركيبته تلك يكاد أن يكون هو المجتمع نفسه في كل قرية مما يدع للقارئ فرصة المقارنة . فكأن ود الحليو هي فداسي ، شبشه ، أم برمبيطة أو فطيس سوى اختلافات يسيرمجتمع الجزارين وتجار الماشية هم الميسرون في القرية وهم القادرون على انفاق المال، على الملذات المحرمة سكرا وعربده وكاتبنا صاحب معايشة أصيلة .
نفس النداءات ... علينا جاي وغيرها لا تختلف من منطقة لأخرى . لها أدبها الخاص ووسائلها المشحونة بالمهاترة والمغايظة دون تورع أو حياء كحال أهل السوق جميعا ولا أخص الجزارين . ينادون بأي لفظ ولو كان مستكرها : كمونية تكبر الورانية ويعنون الكفل ومؤخرة النساء لأن الرجال لا يهتمون بذلك . قد يطلقونها بقصد المغازلة أحيانا. يكثر في السوق الحلف والحلف الفاسق والكاذب : علي الطلاق البهيمة دي بهيمه دعول في البيت وهو يعرف أنه اشتراها من البادية ككل بهائم السوق ، ويقل بينهم التاجر الصدوق.
تناول ود العاقب المستوى الطبقي للعاملين في الجزارة وأسماهم الجزار الأصيل يليه الكسار فالكرشجي ثم بائع الطايوق أو بائع العظام.
تناول ود العاقب في النص شقاوة الصبا في غير موضع وبنفس الألفاظ العامية أحيانا : سيجارة قصبة وكيف كان وكيف كان يظن به أهله .
في موضع آخر يذكر علاقته بالجبرتية وهي علاقة غير عابرة فيها إهداء غال منديل تهديه المحبوبة ، يحرص عليه لكي لا يضيع ويتجشم في سبيله الصعاب لاسترداده , وهذه إضافة ثقافية وإلا فكم صبي كان يستعمل المنديل؟
التندر بهبرم جانب آخر من شقاوة الطفولة وأنبأني النص بأن صاحبنا كان (بلوى) و (مصيبه ماشه على كرعين)
الدراما:
النص مشحون بالدراما في مشهدين أساسين
الأول منهما : مشهد صيد الطير. وأعجبت بالوصف الدقيق لأدوات الصيد
(1) شرك الشعر وهو معروف في السودان كله إما أن يكون من شعر الحمار أو الخيل وللموسرين من الكتان والجورسية. يقوم بغزله البارع من الصبية بذات الوصف . وكنا نسمي تلك الأنشوطة ( الفروطية)
(2) القلوبية: وهي أيضا معروفة ويعرفها حتى ساكنوا المدن وتباع في المحلات التجارية والكناتين (جمع كنتين) وبالمناسبه وجدت نفس المفردة عند الهوسا ولكن أصلها تركي أو فارسي. فوجئت بالزنبرك المذكور في وصف القلوبية ولا أعرف له أصلا ولم أره إنما هو لسان من السلك يوضع فيه الطعم.
(3) الكفاي: وهو نادر الاستعمال في وسط السودان ويكثر في غربه وكنا نعيب عليه أنه قليل الصياد مقارنة بغيره كما أنه يحتاج لصائد (حريف) سريع وخفيف الحركة.
(4) الكواش : ولا أعرفه حتى يومي هذا ولكني ربما قد رأيته في أحد الأفلام الرومانية القديمة وربما كان فلم هرقل
باقي المشهد ملئ الغناء والتعاويذ التي كنا نظنها شرطا أساسيا لجلب الحظ أو مناداة الطير ومثلهم كنا نغني لكل طائر باسمه كقولنا
القديلي يا أبو حوه
القديلي شركك جوه
القديلي في المالوفة
القديلي ترتر شوفه
القديلي في المتله
القديلي دخل الحله
المشهد الثاني :
على بساطته رائع وهو (تأريخ) حقيق لسيارة ربما انمحت من الوجود . لوري معروف باسم ما . كعادة الصبية . مأساة اللوري هبرم وربما ألصق به الاسم بعد أن شاخ. وقطعا كان له اسم آخر قبل هرمه . فهذه عادتنا إذا جاء السائق باللوري وهو جديد كتب على أحد أبوابه ( الغرز نشابو) وعلى الآخر (قائد الأسطول) وربما كان في مؤخرة اللورى عبارة (أسد الخلا) حتى إذا شاخ اللورى كتب على نفس الباب (يالطيف) وعلى الآخر (يا ساتر).
هبرم ربما كان أوستن (الابيض ضميرك) وربما تيمس (القاقرين) أو نيسان ولكني أظنه بيدفور (سفنجه ) خضراء أو زرقاء . أحضرها صاحبها أول ما أحضرها من بورتسودان وعليها لوحة (6 ب ح) وصندوقها من الخشب وقفت في الحارة تبهر الناظرين . ذبح لها خروف وغمس صباح الخير يده في الدم وطبعها على اللوري منعا للحسد. ثم أرسل اللوري ليصنع له صندوق الحديد ولما رجع اللوري . اصطف الناس على جانبي الطريق والسفنجة العروس تشق الطريق على الأرض وتشق أكباد الصبية بصوتها الحنين. والمساعد الكبير يركب فوق ( التنده) مقلوزا طاقيته في عجرفة ، فهو المهندس الذي ركب الأمواس في (الكوز) . كان السائق يعبث بأنغام (البوري) في إيقاعات معروفه ليظهر مهارتها وللصبية مع هذه الإيقاعات أغان مختلفه
شنطتها شالتها ختتها في ...ها وهذا يغنيه كبار الصبية
والصغار يقولون
السفنجة واي واي
خواجة رسمم ياي ياي
سواق القدير وسواي
طوطحك ياسمحه جاي جاي
شاخت بعد ذلك هبرم وسخر منها صبية ود الحليو وعلى نفس الأنغام صاغوا
هبرم هبرم يالكركوبه
يالحاضره عرس الحبوبه
دورتك بالمنفله
كوراك ضرب في الحله
وبحق هذه عبقرية صبية ألفت هذا النص الذي هزني رغم مأساويته . لا حظ السخرية والصورة التصويرية لها دورتك بالمنفله كوراك ضرب في الحله أي أن اللوري لا يدور أصلا إلا بمساعدة وحفز خارجي وهذا عيب كبير وحتى إذا دارت الماكينة فهي ماكينة لها هدير سماه كوراك
التحية للموسيقار ود العاقب وإلى لقاء

أبي عز الدين البشرى أحمد
avatar
عادل اسحق

عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 01/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المقامــة الجاغمــيرية

مُساهمة  ود العاقب في الأربعاء مارس 03, 2010 2:23 am

أشكرك الأستاذ الأخ عادل وأحمد لك سعيك للم الشمل ،،،
دمتم أخي ،،،،

ود العاقب

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
العمر : 53

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى