المواضيع الأخيرة
» البشير بودالحليو
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:48 am من طرف عامر عثمان موس

» البشير يساه في تغير مجري نهر سيتيت ب
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:45 am من طرف عامر عثمان موس

» سدى اعالى نهر عطبرة وسيتيت من الخيال الى الواقع
السبت مارس 16, 2013 5:23 pm من طرف د.محمد يوسف

» ان لله وانا اليه راجعون
الأربعاء يونيو 20, 2012 10:07 pm من طرف ودالصافي

» محمد حسن مرعي يكمل نصف دينه
الإثنين مارس 05, 2012 3:13 pm من طرف ودالصافي

» إنجاز غير مسبوق
السبت مارس 03, 2012 3:50 am من طرف خالد حسن

» عزاء واجب
السبت يناير 28, 2012 3:11 am من طرف خالد حسن

» سلامات ودالخليفة
السبت يناير 28, 2012 3:01 am من طرف خالد حسن

» مطربة اريتريا الاولى هيلين ملس في منتدى ودالحليو
الأربعاء يناير 04, 2012 5:21 am من طرف Adil

» ودالحليو يابلدي
الخميس ديسمبر 15, 2011 1:07 am من طرف نجم الدين عبدالله محمد

» منح دراسية
الأحد ديسمبر 04, 2011 11:56 pm من طرف Idris

» جقرافية ودالحليو
الأحد نوفمبر 20, 2011 4:58 am من طرف عامر عثمان موس

» سعدت كثيرا عندما قرات هذا العنوان منتدي ابناء ودالحليو
الخميس نوفمبر 03, 2011 8:07 pm من طرف مثابه ودالحليو

» خيرات سد نهر سيتيت
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:46 pm من طرف عامر عثمان موس

» محادثات باللغة الانجليزية بالفديو
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:14 pm من طرف عامر عثمان موس

» عجبت لهذا في هذا الزمان
الثلاثاء يوليو 12, 2011 8:10 pm من طرف نزار محمود

» محاضرة عن الارقام للاستاذ حسب الله الحاج يوسف
الإثنين يوليو 04, 2011 10:21 pm من طرف وضاح حسب الله الحاج يوسف

» الف مبروك للاخوين الصادق والطاهر عبدالله الطاهر
الأربعاء مايو 18, 2011 2:25 am من طرف ودالصافي

» ابو بكر مرعي عريسا
الأحد مايو 15, 2011 10:49 pm من طرف ودالصافي

» انا لله وانا اليه راجعون
الخميس مايو 12, 2011 5:06 am من طرف Idris


قراءة في شعر روضة الحاج ( نقد وتحليل )

اذهب الى الأسفل

قراءة في شعر روضة الحاج ( نقد وتحليل )

مُساهمة  سعد عبدالقادر في الأحد فبراير 28, 2010 3:56 am

قــراءةٌ في شــعرِ
روضــة الحاج‮
( ‬نقدٌ وتحليلٌ‮)

‬ ‮ د‮. ‬سعد عبد القادر العاقب

قــراءة في شــعرِ روضــة الحاج‮
( ‬نقدٌ وتحليلٌ‮)


مستخلص
يتناول هذا البحث شعر روضة الحاج، باعتبارها إحدى الشواعر السودانيات في العصر الحديث، حيث تناولت الشاعرة ما لم يكن مألوفاً في الشعر النسائي، يدرس هذا البحث انتماء الشاعرة روضة الحاج إلى مدرسة الشعر الحديث، (التفعيلة)، كذلك يدرس تأثير القرآن الكريم، والأدب العربي القديم والشعراء السودانيين المعاصرين على الشاعرة، كما يبَيِّن البحث اللغة وآلات جودة الكلام في شعرها

Abstract
This article discusses the poetry of Rawda Alhaj a Sudanese contemporary female poet. She has been selected because she addresses issues never been tackled before by a Sudanese female poet.

The study also discusses her belonging to the modern poetry school. and the effect of the Holly Quran, old Arabic literature and previous Sudanese contemporary poets

Finally, the study reveals some of language, poetry tools and speech quality errors that Rawda has committed

مقـــدمة :
‬نعلم أن النساء أقل حظاً‮ ‬من الرجال في‮ ‬قرض الشعر ويشهد بذلك تاريخ الأدب العربي‮ ‬القديم، فقد بلغنا من العصر الجاهلي‮ ‬مئات الشعراء لكن لم تنبغ‮ ‬من الشواعر في‮ ‬ذلك العصر سوى عدد‮ ‬يسير منهن الخِرْنِق بنت بدر(المرزباني،1976) أخت الشاعر طرفة بن العبد والمخضرمة تماضر الخنساء(ابن حمدون،1996) التي‮ ‬كانت تغلب الرجال شعراً‮ ‬وبياناً،‮ ‬حتى في‮ ‬العصر الحديث كثر الشعراء الرجال ولم تشتهر عندنا إلا نازك الملائكة وفدوى طوقان،‮ ‬ويختلف الرجال عن النساء في‮ ‬الشعر قديماً‮ ‬فهم‮ ‬يقرضون الشعر في‮ ‬شتى أغراضه وتكتفي‮ ‬الشواعر الإناث بلون واحد هو مدح آبائهن وإخوتهن والفخر ببطولاتهم لاسيما شواعر السودان في‮ ‬عصور متقدمة مثل مهيرة بت عبود وشغبة المرغمابية وبنونة بت المك نمر والحرم بت عِبْدِ‮ ‬اللاه،‮ ‬ولعلّ‮ ‬انصراف الشواعر الإناث عن ضروب الشعر الأخرى كالوجداني‮ ‬مثلاً،‮ ‬يعزى إلى قيود اجتماعية حرمت المرأة من التعبير عن خبايا نفسها ومشاعرها ولعل هذه القيود حرمتنا من أدب ضخم كانت تختزنه النساء السابقات ولكن هذه الأغلال قد تكسرت في‮ ‬العصر الحديث،‮ ‬فانطلقت الشواعر‮ ‬يقرضن الشعر في‮ ‬جميع ضروبه لاسيما الشعر الوجداني‮ ‬وشاعرتنا روضة الحاج واحدة من شواعر‮ ‬السودان اللائي‮ ‬كسرن هذه القيود وهذه نظرات في‮ ‬شعرها ومحاولات نقدية‮.‬

منهج الدراسة
اتبعت في هذه الدراسة النهج النقدي التحليلي الذي يقوم على استقراء النصوص، ثم الحكم عليها بالمعايير النقدية المعروفة في الشعر ، حيث تتضمن هذه المعايير جوانب عديدة ، أهمها اللغة ، والمعاني والموسيقا ، والتقليد والتأثر وغير ذلك مما تعارف عليه النقاد ، وقد اعتمدتُ في الدراسة على ثلاثة دواوين للشاعرة روضة الحاج هي: (عِشْ للقصيد) و(للحلم جناح واحد) و (في الساحل يعترف القلب)، وقد اخترت مقطوعات من هذه الدواوين الثلاثة ، لإثبات ما ارتأيت من آراءٍ نقدية في الدراسة

النتائج والمناقشة

لغة الشاعرة‮:
‮ ‬مما‮ ‬يحمد‮ ‬لشعر روضة الحاج أنها اجتنبت اللغة التي‮ ‬تدور كثيراً‮ ‬هذه الأيام بين أدعياء الحداثة والتجديد تلك اللغة التي‮ ‬تتعمد الإغراب والغموض،‮ ‬فتحول بين القارئ والنص وهذا أول عوامل فشل تلك اللغة فبعض النصوص الغريبة المعنى والأسلوب لا‮ ‬يفهمها حتى كاتبها نفسه،‮ ‬لكن الشاعرة روضة الحاج سلمت منها وهذا من أسباب انتشار شعرها في‮ ‬أرجاء السودان وبقية بلاد العرب،‮ ‬فهي‮ ‬اتخذت السهولة بابا ولجت منه إلى مدينة الشعر،‮ ‬وهي‮ ‬سهولة في‮ ‬غير ركاكة،‮ ‬فمنهجها في‮ ‬اللغة أن‮ ‬يكون المعنى جيداً‮ ‬واللفظ سهلاً‮، ‬أنظر قولها في‮ ‬قصيدة‮ (‬نشاز في‮ ‬همس السحر) ‬ ‮
‬وغداً‮ ‬تسافرُ‮ ‬كالمساءْ ‮ ‬وأظلُّ وحدي‮ ‬للصقيعِ وللشتاءْ ‮ ‬أوَّاهُ لو تدري‮ ‬صديقَ العمرِ ‮ ‬كيف‮ ‬غداً‮ ‬أكونْ ‮ ‬والناسُ حولي‮ ‬يضحكونَ ويمرحونْ ‮ ‬وحدي‮ ‬مع الأشواق أبقي والشجون) (روضة الحاج ،أ – 2006 (
‮ ‬ومن مظاهر جودة استخدام اللغة عند الشاعرة،‮ ‬استخدام الكنايات التي‮ ‬تجسد بعض ما‮ ‬يصيب النفس الإنسانية من حالات وعواطف فقد عبرت عن الحيرة التي‮ ‬يسببها الحزن بالاستفهام،‮ ‬يتضح ذلك في‮ ‬رثاء ليلى وهيام المغربي‮ ‬في‮ ‬قصيدة‮ (‬الآن‮ ‬ينكسر القصيد)
‮ ‬أَبِكُلِّ عامٍ‮ ‬يا جراحْ؟ ‮ ‬ستثقُبِينَ على جدارِ القلبِ مِزراباً ‮ ‬وتنتظرينَ إعصارَ الشجونِ بِكُلِّ عامْ ‮ ‬أَبِكُلِّ عامٍ سوفَ نَضْحَكُ خيفةً ‮ ‬ونظلُّ نَرْقُبُ خوف أنْ تأتينَ ‮ ‬في‮ ‬الوقتِ الحرامْ؟) (روضة الحاج أ ، 2006 )
‮ ‬كذلك هناك ظاهرة لغوية‮ ‬يحرص شعراء العربية منذ العصور الأدبية الأولى أن تكون في‮ ‬شعرهم وهي‮ ‬تزيين أشعارهم بآي‮ ‬القرآن الكريم، وهو الفن الذي‮ ‬يعرف عند البلاغيين بالاقتباس فقد تناثرت ألوان الاقتباس في‮ ‬شعر روضة الحاج وهذه بعض النماذج في‮ ‬قصيدة‮ ( ‬الدوار‮) ‬
أسفاً‮ ‬على ذاك الذي ‮ ‬رحلت خطاه بَخَعْتُ نفسي‮ ‬وانطويت (روضة الحاج، أ 2006)
فهذا مأخوذ من قوله تعالى‮ في سورة الكهف: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)، الكهف، الآية 6 ‬وقولها أيضا‮ ‬في‮ ‬قصيدة‮ ( ‬ما في‮ ‬الجبة إلا الحب)‮
‮ .. ‬أُرِيدُكَ جَنَّةً ‮ ‬بنمارقٍ مبثوثةٍ ‮ ‬ما في‮ ‬الصدورِ سوى الصدورِ ‮ ‬تقابُلاً‮، ‬روحي‮ ‬على سُرُرٍ ‮ ‬وتجري‮ ‬تحتَنا‮ ‬الأنهار (روضة الحاج، ج ، 2006 )
‮ ‬ففي‮ ‬هذا المقطع اقتباس من قوله تعالى‮ (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) (سورة الغاشية آية 15 – 16 ، وقوله تعالى‮ (‬عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِيْنَ)(‮سورة الصافات) آية 44 و(سورة الحجر آية 47) ‬وقوله تعالى‮ (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنهَارُ.)( سورة الأعراف آية 43 )، ‬لكن الاقتباس من صورة الغاشية لم‮ ‬يكن دقيقاً‮ ‬فالنمارق في‮ ‬القرآن مصفوفة لا مبثوثة‮ ‬
‮‬ التأثر بالتراث الأدبي‮ ‬القديم
‮ ‬لا شك أن التراث الأدبي‮ ‬القديم هو أساس الآداب التي‮ ‬أعقبته خاصة في‮ ‬الجوانب البيانية البلاغية، ولا شك أن هذا التراث‮ ‬يعكس صورة للمجتمع العربي‮ ‬القديم اجتماعياً‮ ‬وسياسياً‮ ‬ووجدانياً،‮ ‬لذلك ضمن شعراء العصر الحديث دواوينهم كثيراً‮ ‬من التراث الأدبي‮ ‬القديم،‮ ‬وقد نجحت الشاعرة روضة الحاج في‮ ‬استخدام كثير من نصوص الأدب القديم وتضمينها قصائدها بما‮ ‬يوافق الواقع المعيش للعرب،‮ ‬ففي‮ ‬ذلك أنها أظهرت أساها وحزنها علي‮ ‬الواقع العربي‮ ‬الحالي،‮ ‬فرمزت لحزنها بمخاطبتها‮ (‬الخنساء‮) ‬واختارت الخنساء لأنها من صاحبات المآسي‮ ‬في‮ ‬عصور عربية ماضية، حيث فقدت أخويها صخراً‮ ‬ومعاوية (المبرد،1976 )،‮ ‬فالشاعرة روضة الحاج تلتمس عزاءً‮ ‬لنفسها ولكل الذين‮ ‬يحزنهم حال العرب من الهوان الذي‮ ‬هم فيه،‮ ‬وفي‮ ‬ذكرها طرفاً‮ ‬من قصة الخنساء،‮ ‬استنكار لأن‮ ‬يموت العرب مُغاراً‮ ‬عليهم لا مُغيرين ذلك في‮ ‬قصيدتها‮ (‬برقية عاجلة إلى تماضر الخنساء‮)
وطرقتُ‮ ‬يا خنساءُ بابَكِ مرةً أخرى ‮ ‬وألقيتُ السلامْ‮ ‬ ‮ ‬ردي‮ ‬عليَّ تحيتي‮ ‬قولي ‮ ‬فإني‮ ‬لم أعد أقوَى على نارِ الكلامْ ‮ ‬فلقد بكيتِ‮ ‬خُناسُ‮ ‬صخراً‮ ‬واحداً ‮ ‬والآن أبكي‮ ‬ألفَ صخرٍ كلَّ عامْ (روضة الحاج، ج، 2006 )
‮ ‬ثم تمضي‮ ‬الشاعرة في‮ ‬تصوير الهوان العربي‮ ‬والانصراف عن القضايا المصيرية إلى أمور توافِه،َ ذاكرة أسماء قبائل عربية كانت ذات بأس وسطوة في‮ ‬تاريخ العرب في‮ ‬قولها: ‮
‬ذهبتْ قريشُ لمهرجانٍ في‮ ‬الغناءْ ‮ ‬وبنو تميمٍ سافروا للسِّينِ‮ ‬يصطافونَ‮ ‬ هذا العامَ ‮ ‬لا‮ ‬يأتونَ إلا في‮ ‬الشتاءْ ‮ ‬ولعلهم قد أبرقوا ‮ ‬أعنى‮ - ‬بنو ذبيان‮ -‬ ‮ ‬أنَّ زعيمَهم خَسِرَ المضاربَ ‮ ‬في‮ ‬الرِّهانِ ‮ ‬وأنهم سيُراهنونَ على النساءْ(روضة الحاج، ج، 2006 )
‮ ‬ومن مظاهر استخدام التراث العربي‮ ‬القديم تكرار جملة‮(سقط النصيف‮) ‬التي‮ ‬جاءت في‮ ‬شعر النابغة في‮ ‬قوله(النابغة الذبياني، 1960):

سَقَطَ النَّصيفُ ولم تُرِدْ إسقاطَهُ فتناولتـْهُ واتَّقِتْنـا باليدِ‮ ‬واستخدام هذه الجملة من القصيدة كلها، فيها إشارة ذكية من الشاعرة إلى انكشاف عورة العرب،‮ ‬ممثلين في‮ ‬المرأة التي سقط عنها قناعها وبان رأسها وهذا من العيوب التي‮ ‬ينفر عنها العرب،‮ ‬فهذا تعبير عن استباحة العدو لحرمات العرب جاء ذلك في‮ ‬قصيدتها‮ (‬بلاغ‮ ‬امرأة عربية) ‮
عبثاً‮ ‬أُحاوِلُ أن أزوِّرَ ‮ ‬محضرَ الإقرارِ ‮ ‬فالتوقيع‮ُ ‬يُحْبِطُ حيلتي ‮ ‬ويردُّني‮ ‬خَجَلي فقد ‮ ‬سقطَ النَّصيفْ ‮ ‬أنا لم أُرِدْ إسقاطَهُ ‮ ‬لكنَّ كفي‮ ‬عاندتْني ‮ ‬فهي‮ ‬في‮ ‬الأغلالُ ترفُلُ ‮ ‬والرفاقُ بلا كُفوفْ (روضة الحاج ،أ، 2006)
‮ ‬هناك أيضا‮ ‬تأثر ببعض المعاني‮ ‬الشعرية القديمة،‮ ‬وإن لم ترد في‮ ‬شعرها نصاً‮ ‬ولكن المعنى الحديث عندها مطابق للقديم كقولها في‮ ‬قصيدة‮ (‬في‮ ‬مقام الحزن المترف)
‬حِرْصي‮ ‬على عينيك‮ ‬يمنعُني‮ ‬البكاءَ ‮ ‬لأجْلِها أقتاتُ أحزانَ النَّهارِ ‮ ‬وحيدةً‮ ‬ وأدُسُّ‮ ‬أنَّاتِ المساءْ ((روضة الحاج ،ب، 2006 )

‬فهذا القول شديد الشبه بقول الشاعر العذري‮ ‬عروة بن حزام (البغدادي، بدون تاريخ )
‮ ‬وحُمّلتُ‮ ‬زَفْرات الضُّحى‮ ‬فَأَطَقْتها‮ ‬‮ ‬ومـالي‮ ‬بزفْراتِ العشيِّ‮ ‬يدانِ
أوزان الشعر عند روضة الحاج
‬جاء أكثر من ثلثي‮ ‬قصائدها في‮ ‬الدواوين الثلاثة بوزن الكامل بتفعيلة‮ )‬متفاعلن‮) ‬ففي‮ ‬ديوان‮ (‬في‮ ‬الساحل‮ ‬يعترف القلب‮) ‬تسع قصائد ست منها بوزن متفاعلن وواحدة بوزن الرمل‮ (‬فاعلاتن‮) ‬وواحدة بوزن الرجز‮ (مستفعلن‮) ‬وواحدة جاءت بوزن المتقارب‮ (فعولن‮) ‬هي‮ ‬قصيدة في‮ ‬الساحل‮ (‬يعترف القلب‮) ‬أما ديوان‮ (‬عش للقصيد‮) ‬فمجموعه ثلاث عشرة قصيدة كلها جاءت بوزن الكامل‮ (‬متفاعلن‮) ‬إلا قصيدة‮(قدر‮) ‬التي‮ ‬جاءت بوزن الوافر المقطوف‮ (‬مفاعلتن مفاعلتن فعولن ‮)‬وقصيدة‮ (‬هل جهات الحزن أربع) ‬التي‮ ‬جاءت بوزن الرمل‮ (فاعلاتن‮) ‬وديوان‮ (‬للحلم جناح واحد‮) ‬يحوى ثماني‮ ‬عشرة قصيدة جاءت تسع منها بوزن الكامل والتسع الأخريات بأوزان مختلفة‮.‬ ‮ ‬ندرت في‮ ‬شعر روضة الحاج القصائد المقفاة التي‮ ‬تجري‮ ‬علي‮ ‬بحور الخليل بن أحمد الفراهيدي‮ ‬إلا ثلاث قصائد هي‮ ‬قصيدة‮ (أجرني‮) ‬وهي‮ ‬من بحر الوافر(التبريزي، 1986) ومطلعها(روضة الحاج، ب،2006) ‮ ‬أَجِرْني‮ ‬إذْ أجئُ إليكَ وحدِي‮ ‬وخَلْفِي‮ ‬تركُضُ الأيَّامُ رَكْضَا ‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬ديوان للحلم جناح واحد وقد اختارت لها روي‮ ‬الضاد العسير لذلك جاءت القصيدة مقطوعة قصيرة والقصيدة المقفاة الثانية عندها‮ ‬،‮ ‬أيضا‮ ‬من بحر الوافر وهي‮ ‬قصيدة‮(‬قدر‮) ‬ ‮ ‬(روضة الحاج ،أ، 2006 ) ‮ ‬وتَثْقُِلُ بعدَك الأيَّامُ خَطْواً‮ ‬ويثْقُلُ كاهلي‮ ‬شوقاً‮ ‬وشوقا ‮ ‬والثالثة من بحر البسيط الذي‮ ‬وزنه‮ (‬مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن‮) ‬وهي‮ ‬قصيدة‮ (‬أواه‮ ‬يا كسلا) ‬في‮ ‬مجموعة‮ (قصائد من الشرق) ‬التي‮ ‬جمعها الأستاذ الشاعر حسان أبو عاقلة أبو سن،‮ ‬لعدد من الشعراء ولم أجد القصيدة في‮ ‬دواوينها الثلاثة ومطلعها‮ ‬(أبوسن، بدون تاريخ)
‮ ‬يا صادحاً‮ ‬بضفافِ النيلِ‮ ‬غنيني‮ ‬واذكُرْ ديارَ أليفٍ جِدِّ مفتونِ

القضايا الاجتماعية في‮ ‬شعرها
‮ ‬لجأت الشاعرة روضة الحاج إلى أسلوب الترميز الخفي‮ ‬في‮ ‬عرض القضايا الاجتماعية ويتضح هذا الترميز بالقراءة‮ ‬الدقيقة لقصيدة‮ (‬وقال نسوة) ‬ففيها قضية الخصومة اللطيفة بين الرجال والنساء وهي‮ ‬بالطبع خصومة لا تصل حد العداوة وأكثر مظاهر هذه الخصومة هضم حقوق المرأة خاصة حق التعبير عن الذات،‮ ‬ففي‮ ‬هذه القصيدة رمز إلى أن زمان هذا الحرمان قد مضى وتحررت المرأة من قيودها كما أن في‮ ‬القصيدة تذكيراً‮ ‬للمرأة بخصائصها الوجدانية التي‮ ‬لا تقل ضراوة عن خصائص الرجل وهذا واحد من عوامل انتشار شعرها لأن التعبير عن مثل هذه القضايا بالشعر‮ ‬،‮ ‬أوقع في‮ ‬النفس من التعبير الهتافي،‮ ‬فاقتباسها لقصة سيدنا‮ ‬يوسف عليه السلام إشارة إلى هذه القضية فإن النسوة عندما قطعن أيديهن عند رؤية‮ ‬يوسف أظهرن هذه الخصائص الوجدانية تجاه الرجل من‮ ‬غير وعي‮ ‬وهنا تستنكر الشاعرة روضة الحاج استسلام النساء للأغلال الاجتماعية التي‮ ‬تكبت مشاعرهن،‮ ‬كان ذلك في‮ ‬قولها: ‮
‬لو أنهنَّ سيِّدِي ‮ ‬وَجَدْنَ ما وجدتُ ‮ ‬حينما سرحتُ‮ ‬يومَها ‮ ‬وضجَّتِ الحياةُ حين كنتُ ناظراً ‮ ‬وأجهشَتْ سَحابةٌ كانت تَمُـرُّ ‮ ‬في‮ ‬طريقِها إلى البعيدْ ‮ ‬لو أنهن سيدي‮......‬ ‮ ‬لقُطِّعتْ أناملٌ ‮ ‬مَشَتْ على الخدودْ (روضة الحاج، ب، 2006م )
‮ ‬لكنها بعد ثورتها على هذه الأغلال الاجتماعية عادت مرة أخرى إلى الاستسلام النسائي‮ ‬طائعة ولعل هذه الحالة تولدت من إحباط في‮ ‬نفس الشاعرة صرفها عن الرمزية التي‮ ‬أثارت بها قضية المرأة في‮ ‬قصيدة‮ ( ‬وقال نسوة‮) ‬فظهر هذا الإحباط في‮ ‬قصيدة‮ (خاطرة خرساء‮)
‬ومللتُ من دمعٍ‮ ‬يزورُ مع المساءْ ‮ ‬وسئمتُ من طيفٍ‮ ‬يزاوِرُ ‮ ‬سائلاً‮ ‬قلبي‮ ‬البقاءْ وكرهتُ أني‮ ‬جئتُ من‮ ‬ جنسِ النساءْ(روضة الحاج، أ، 2006 ) ‮ ‬استخدام عناصر الطبيعة
‮ ‬قد‮ ‬يكون هذا ضرباً‮ ‬من الرومانسية إذا عرفناها بأنها اللجوء إلى الطبيعة للتعبير عما في‮ ‬النفس لكن اعتقد أن استخدام روضة الحاج لعناصر الطبيعة كان التماساً‮ ‬لبداوة تحن إليها وتفقدها في‮ ‬زحام المدينة وضجتها فقد تكررت عندها الأزمنة والفصول وعناصر الطبيعة الأخرى كالبرق والرياح والمطر‮.‬ ‮ ‬انظر تكرار هذه العناصر في‮ ‬قصيدتها‮ (‬نشاز في‮ ‬همس السحر)(روضة الحاج،أ،2006م)
‮ ‬وغداً‮ ‬تسافرُ كالمساءْ ‮ ‬وأظلُّ وحدي‮ ‬للصقيعِ وللشتاءْ ‮............‬ ‮ ‬كيف احتباسُ الدمعِ بعدَكَ ‮ ‬عندما‮ ‬يأتي‮ ‬المساءْ ‮......‬ من لي‮ ‬إذا عَبَسَ الشتاءْ؟ ‮.............‬ ‮ ‬خوفي‮ ‬إذا جاءَ المساءْ وما أتيتَ مع القمرْ ‮ ‬كذلك في‮ ‬قصيدة‮ (‬عام مضى‮)(روضة الحاج ،ب2006م) ‬حيث ذكرت السنة بفصولها في‮ ‬قولها‮ ‬ عامٌ مَضَى‮ ‬ بخَرِيفِهِ وبصيفِهِ ‮ ‬كلّ الفصولْ ‮ ‬لكنني‮ ‬من أجلِ وجهِكَ ‮ ‬يا صفيَّ‮ ‬القلبِ ‮ ‬أعلنتُ الطوارئَ‮ ‬يومَهَا صيفاً ‮ ‬فحاورتُ الغُيومَ البيضَ والأنداءَ والعشبَ الجميلْ
‮ ‬فهذه الصورة‮ ‬يحس بها أهل الريف أكثر من أهل الحضر ‮
أثر العامية السودانية
‮ ‬هذا أثر قديم‮ ‬في‮ ‬الشعر السوداني‮ ‬ورائد هذا المنهج الراحل محمد المهدي‮ ‬المجذوب‮(عليه رحمة الله) ‬فهو‮ ‬يستخدم الأمثال الشعبية والحكم في‮ ‬شعره فيصوغها بلغة فصيحة كقوله (المجذوب،1982م )‮ ‬
قَلَما تَخِذتَ وهل‮ ‬يُفِيدُ ولمُ‮ ‬يُزِلْ‮ ‬بَلماً‮ ‬وَعِلـمُكَ لِصُّكَ المترَقبُ ‮ ‬ارْفَعْ‮ ‬يديكَ عن التُّيوسِ وسِعْتَها‮ ‬حَلْباً‮ ‬يَطولُ وأيُّ‮ ‬شييءٍ تحلُبُ
‮ ‬واشتهر من هؤلاء أيضا‮ ‬خليل محمد عجب الدور وله شعر كثير في‮ ‬هذا المجال كقصيدته‮ (‬من وحي‮ ‬القبوب بين الطين والربوب) في مجموعة(قصائد من الشرق )‮‬وقد ضمنت روضة الحاج شعرها المثل القائل‮ (‬زمانو فات وغنايو مات‮) ‬حين قالت ‮ ‬
عندما‮ ‬يشدُو المغنِّي ‮ (‬بالصباح الباهي‮ ‬لونك)‮
‬أنت لن تأتي‮ ‬إليّ‮
‬ومُغَنَِّي‮ ‬الحبِّ ماتْ
‮ ‬ثم ضمنت الجزء الأول من هذا القول في‮ ‬قصيدتها‮ (على الرغم مني‮)
‮ ‬وقد قلتُ للتوِّ ‮ ‬إن‮ (‬زمانَ الجراحاتِ فاتْ)(روضة الحاج، ج، 2006م )
‮ ‬المدرسة الشعرية لروضة الحاج
‬ذكرت في‮ ‬حديثي‮ ‬عن لغة شعرها أنها انصرفت عن لغة الإغراب والغموض وأن هذا ما أتاح لشعرها الانتشار والذيوع فمدرسة الإغراب والغموض هي‮ ‬التي‮ ‬نفرت شيوخ الأدب واللغة من شعر التفعيلة في‮ ‬بداياته،‮ ‬لكن هناك شعراء نأوا بشعر التفعيلة عن الغموض ومزالق السخف المعنوي‮ ‬وخير نموذج لهؤلاء الشاعرعبد القادر الكتيابي‮ ‬فكانت مدرسته رداً‮ ‬على مدرسة الغموض‮ ‬،‮ ‬فقد ذاع‮ ‬أمر ديوانه‮ (‬رقصة الهياج‮) ‬ذيوعاً‮ ‬كبيراً،‮ ‬والشاعرة روضة الحاج تأثرت كثيراً‮ ‬بشعر الكتيابي‮ ‬مع إبراز شخصيتها وأسلوبها الخاص فكثيراً‮ ‬من أساليب الكتيابي‮ ‬التي‮ ‬ابتدعها في‮ ‬الشعر جاءت في‮ ‬قصائد روضة الحاج من ذلك إيراد المسائل اللغوية التي‮ ‬اختلف فيها العلماء قديماً‮ ‬وعدوها من شواذ الحروف مثل‮ ‬،‮ ‬إدخال‮ (‬أل‮) ‬على الحرف وعلى الاسم الملحق به ضمير وبعضهم‮ ‬يدخلها على الفعل كقول الفرزدق (ابن عقيل،1993م ،)
‮ ‬ما أنتَ بالحَكَمِ التُّرضَى حُكُومتُه‮ ‬ولا السديدِ ولا ذي‮ ‬الرأيِ‮ ‬والجَدَلِ ‮ ‬لتكون أل هنا بمعني‮ ‬الذي،‮ ‬لكن الكتيابي‮ ‬أدخلها على الحرف والاسم‮ ‬غير المجرد من الضمير في‮ ‬قوله عن العيد ( الكتيابي، 2006م) ‮ ‬هلْ أنتَ ذاتُك ذاك الفي‮ ‬طفولتِنا ‮ ‬كانت تُعدُّ‮ ‬لهُ الساحاتُ والغرفُ ‮ ‬هل أنتَ ذاتَك ذاكَ الفَجْرُه ذَهَبٌ ‮ ‬الشَّمْسُهُ فِضَّةٌ ما شابَها كَلَفُ ‮ ‬أي‮ ‬الذي‮ ‬في‮ ‬طفولتنا والذي‮ ‬فجره ذهب والذي‮ ‬شمسه فضة لقد استخدمت الشاعرة روضة الحاج هذه الظاهرة اللغوية في‮ ‬قصيدة‮ (‬ما في‮ ‬الجبة إلا الحب‮)(روضة الحاج،ج،2006م ) ‬فقالت‮:‬
‮ ‬ياجوقةَ الصبرِ التي
‮ ‬غنت مع البحارةِ الضاعوا ‮ ‬مع المتشردين ‮....‬ ‮
‬أُحِبُّ جِرَاحَك الغارتْ ‮ ‬بذاكرتي
أي‮ ‬الذين ضاعوا والتي‮ ‬غارت‮ ‬ وهناك أسلوب آخر تكرر في‮ ‬شعر الكتيابي‮ ‬وهو حذف المنادي‮ ‬لتقوم مقامه الكلمة التي‮ ‬بعده حرفاً‮ ‬أم فعلاً‮ ‬كقوله في‮ ‬قصيدة‮ (إضاءة بيضاء على عباءة الفراش) (الكتيابي،2006م)‮
‬يا كيف تَسْحَرُك العيونُ ‮ ‬وفي‮ ‬يديك القيدُ‮ ‬يَحْلُم بالتلطُّفِ ‮ ‬والتجوُّلِ بين أقبيةِ السماءْ وقالت روضة الحاج في‮ ‬رثاء ليلى وهيام المغربي(روضة الحاج،أ، 2006م ) ‮ ‬يا كيف تَرْتَحلين ليلى ‮ ‬والجراحُ كَبُرْنَ بعدَك و الصِّعابْ ‮ ‬ومن صور التشابه الأسلوبي‮ ‬بين قصائد روضة الحاج وقصائد الكتيابي،‮ ‬تكرار المقطع في‮ ‬القصيدة أكثر من مرة،‮ ‬يقول الكتيابي‮ ‬في‮ ‬قصيدة‮(ديكور جديد في‮ ‬رواية قديمة‮) ( الكتيابي،2006م)‮
‬ ليسوا‮ ‬سواء ‮ ‬الذي‮ ‬يرتضعُ القوةَ من ضرعِ السماءْ
‮ ..‬ ‮ ‬ليسوا سواء ‮ ‬وحدي‮ ‬صرخت‮ُ...‬ ‮ ‬وتكررت جملة ليسوا سواء في‮ ‬قصيدته هذي‮ ‬خمس مرات،‮ ‬استخدمت الشاعرة روضة الحاج هذا الأسلوب في‮ ‬قصيدة‮ (وفي‮ ‬موسم المد جزر جديد)(روضة الحاج،أ، 2006 )
‬خطأي أنا ‮ ‬أنى نَسِيتُ معالمَ الطُّرُقِ التي ‮ ‬لا انتهى فيها إليك‮ ‬ ‮ ‬خطأي أنا ‮ ‬أني‮ ‬لك استنفرتُ ما في‮ ‬القلبِ ‮ ‬ما في‮ ‬الروحِ منذُ طفولتي ‮ ‬وجعلتُها وقفاً‮ ‬عليك ‮ ‬خطأي أنا ‮ ‬أني‮ ‬على لا شيئَ قد وقَّعْتُ لكْ‮..‬ ‮ ‬وهناك ظاهرة أسلوبية كثرت في‮ ‬شعر الكتيابي‮ ‬وهي‮ ‬غير مألوفة عند الشعراء المحدثين وهي‮ ‬ظاهرة حذف أحد أركان الجملة كما في‮ ‬قصيدته‮ (‬لأول مرة ) ( الكتيابي،2006م)‮:‬ ‮ ‬وفاجَأَنا مذيعٌ حالمٌ هذا ‮ ‬وقد وَقَع انفجارٌ في‮......‬ ‮ ‬نُقَدِّم نشرةَ الأحزانِ ‮ ‬بعد مسلسلِ الأحضانِ‮!‬ ‮ ‬لا واللهِ‮ ‬يا عربُ ‮ ‬فقد حذف المجرور بعد في،‮ ‬وقد استخدمت روضة الحاج هذا الأسلوب في‮ ‬قصيدة‮ (‬وقال نسوة‮)(روضة الحاج،ب، 2006م) ‬في‮ ‬قولها‮ ‬ ‮ ‬لو أنهن سيدي‮.........‬ ‮ ‬لقُطِّعتْ أناملٌ ‮ ‬مشتْ على الخدود ‮ ‬حيث حذفت خبر أن‮.. ‬وهناك تشابه آخر في‮ ‬تغليب تفعيلة متفاعلن على شعر الأستاذة روضة وهو الأمر الذي‮ ‬اتسم به شعر الكتيابي‮ ‬،‮ ‬فتأثرت به الشاعرة معنى وموسيقى وقد وافقت ألفاظها ألفاظ الكتيابي‮ ‬في‮ ‬بعض المواضع انظر قولها في‮ ‬قصيدة(برقية ثانية)(روضة الحاج،ج،2006م )
والساعةُ الآنَ الطريقُ‮ ‬ إليكَ بعدَ العاشرة‮............‬ فهو مأخوذ من قول الكتيابي‮ ‬في‮ ‬قصيدته(تحديق في‮ ‬قناة الذاكرة‮) (الكتيابي،2006م) الساعةُ الثُّلُثُ الأخيرْ ‮ ‬هسَّتْ رياحُ‮ ‬النورِ في‮ ‬ريشِ الظلامْ‮.........‬ ‮
مآخذ على شعرها
‬تكرار المعنى في‮ ‬القصيدة الواحدة ‮ ‬تكررت بعض المعاني‮ ‬في‮ ‬القصيدة الواحدة وهذا عاب المعنى العام للقصيدة كتكرار معنى الخوف من السفر في‮ ‬قصيدة واحدة بعنوان‮ (‬عش للقصيد‮)(روضة الحاج،أ،2006م) ‬في‮ ‬قولها‮:‬ ‮ ‬إني‮ ‬أخافُ عليكَ ‮ ‬من دربٍ طويلْ ‮ ‬ثم جاء المعنى نفسه في‮ ‬القصيدة نفسها وان تغيرت الألفاظ في‮ ‬قولها ‮ ‬قد كنتُ أخشى‮ ‬يا فؤادُ عليكَ من طولِ‮ ‬السَّفَرْ ‮‬غرابة بعض المعاني وجدت معنى‮ ‬غريباً‮ ‬يخالف الحقيقة والمنطق وإن جاء شعراً‮، ‬فالغرابة مما‮ ‬يعيب الشعر وهي‮ ‬ليست كالمبالغة التي‮ ‬تزيد الشعر روعة فقد جاء في‮ ‬رثائها محمد الدرة (روضة الحاج،ج،2006)
واللهِ صدِّقْني‮ ‬مُحَمَّدُ ‮ ‬أن صَدْرَ أبيك ساعتَها ‮ ‬تمنَّى لو تحوَّلَ كوكباً يأوي‮ ‬له الأطفالُ ‮ ‬يمنَحُهُمْ حليباً‮ ‬آمناً ‮ ‬لا‮ أحسب أن العقل‮ ‬يقبل اقتران صدر الرجل بمنح الحليب،‮ ‬فصدر الرجل في‮ ‬التقليد الأدبي‮ ‬الراسخ إنما‮ ‬يكون لصد المصائب‮.‬
‬الأخطاء اللغوية ‮ ‬وهذا أكبر المآخذ على الشعر وعلى‮ ‬غيره من صنوف الكلام وقد كان الفصحاء‮ ‬يهابون الخطأ اللغوي‮ ‬قديماً،‮ ،‮ ‬ولأن اللغة هي‮ ‬الآلة التي‮ ‬تبلغ‮ ‬أذهان الناس الفن اللغوي‮ ‬كالشعر فإن فسادها‮ ‬يفسد المعنى،‮ ‬والشعر بلغة ضعيفة كالنحت بإزميل منكسر،‮ ‬وقد أخطأت الشاعرة روضة الحاج في‮ ‬مواضع لا تكاد تبدو ألا بالتدقيق الشديد،‮ ‬من ذلك أنها كثيرة الخطأ في‮ ‬جزم المضارع المعتل حيث تُبقي‮ ‬حرف العلة وكذلك في‮ ‬فعل الأمر المعتل وهناك أخطاء أخرى في‮ ‬مواقع الإعراب بالحروف النائبة عن الحركات وقد بلغ‮ ‬عدد الأخطاء في‮ ‬الدواوين الثلاثة عشرين خطأ هي‮ ‬كما‮ ‬يلي‮:‬ ‮1- ‬في‮ ‬قصيدة‮ (‬في‮ ‬الساحل‮ ‬يعترف القلب)‮(روضة الحاج،أ،2006م ‬ ‮) واني‮ ‬رأيت بعينيك هاتين ‮ ‬فاهك قال القصائد و الصحيح فاك لأن الكلمة مجردة‮ (‬فو‮) ‬وليست فوه ‮2- لأنّ بعض الدخان قِدرته، (روضة الحاج،أ، 2006م) ‮ ‮ ‬والصحيح قِدر فهي‮ ‬مؤنثة بلا علامة أما قدرة فهي‮ ‬عامية لا تصلح للفصيح‮ ‬ ‮3 – ‬ونظل نرقب أن تأتين (روضة الحاج،ج،206م) ‮ والصحيح أن تأتي‮ ‬لأنه‮ ‬ينصب بحذف النون ‮‬ 4 - ‮ أعني‮ - ‬بنو ذبيان‮ -(‮روضة الحاج،ج،2006م ‬)، ‬والصحيح بني‮ ‬ذبيان منصوب بالياء بالفعل أعنى 5- ‬خبأ في‮ ‬يديها حلوتين (روضة الحاج،ب،2006م ‮( ‮ ‬و الصحيح حَلْوَيَيْن لأنها مقصورة وليس في‮ ‬مفردها تاء التأنيث ‮6- ‬فلينجلي‮ ‬السر المصان (روضة الحاج،ب،2006م ‬) ‬والصحيح فلينجل بغير‮ ‬ياء والمصان خطأ صرفي‮ ‬والصحيح المصون فالفعل صان ثلاثي ‮ 7 -أُقسو علي‮ ) روضة الحاج،ب،2006م ‬) والصحيح اقس بغير واو لأنه فعل أمر ففي‮ ‬الجزم تحذف الواو كقوله تعالى(ادعُ‮ ‬إلى سبيل ربك‮........ النحل 125) ‮ 8- ‮ ‬وملء السمع صوتك لو‮ ‬غشاني (روضة الحاج،أ،2006م ‬) ‬والصحيح‮ ‬غشِيَني،‮ ‬وغشاني‮ ‬عامية لا تصلح للفصيح،‮
9- (روضة الحاج،أ،2006م ‬‮) ‬فليصطلي‮ ‬ما‮ ‬يصطلي ‬والصحيح‮ ‬يصطل بغير‮ ‬ياء،لأن لام الأمر جازمة
‮‮10-‬عني‮ ‬تنحَّى روضة الحاج،أ،2006م ‬) ‬والصحيح تنحَّ‮ ‬بغير ألف لينة، لأنه أمر مجزوم ‮ ‮ ‮ 11- ‬سيسؤْك قولي (روضة الحاج،ب،2006م )‬ والصحيح سيسوؤك‮ ‬،‮ ‬إذ ليس من جازم سبق هذا الفعل وهو مجزوم في‮ ‬القرآن في‮ ‬قوله تعالى‮( .. ‬إن تبدُ‮ ‬لكم تسؤْكم‮...... المائدة 101‬) ‮‬12- ‮ ‬كدت وشوقى بأن نحترق (روضة الحاج،ج،2006م )، ‬والصحيح أن نحترق بغير‮ ‬ياء لأن خبر كاد لا تدخله باء الجر 13-‮‬وقد خان ساعة أن أراد بأن‮ ‬يكون( روضة الحاج،ج،2006م ‬) ‬والصحيح أن‮ ‬يكون بغير باء الجر ‮ ‮ 14- ‮« ‬قصيدة‮ »‬أواه‮ ‬يا كسلا‮(‮ أبو سن، بدون تاريخ ) ‬فهل ترى‮ ‬يحملوا شوقاً،والصحيح‮ ‬يحملون فليس قبله ناصبُ‮ ‬ولا جازم ‮ 15- ‬لقد دونت ما قلتيه (روضة الحاج،أ،2006م ‬) ‬والصحيح قلتِه،‮ ‬وقلتيه عامية ‮ ‬16‮- ‬هم‮ ‬يحسبوك مترفا (روضة الحاج،أ،2006م ‬)‬ والصحيح‮ ‬يحسبونك مترفاً، فثبوت النون في الفعل واجب إذ ليس قبله ناصب ولا جازم ‮ ‬17- (روضة الحاج،ب،2006م ‬(عمراً‮ ‬أنفقته في‮ ‬الجوي‮ ‬عامان، ‬والصحيح عامين لأنها تمييز ‮‬18- ‮ ‬ولا تبالي (روضة الحاج،ب،2006م ‬)والصحيح لا تبالِ‮ ‬بغير‮ ‬ياء،فاللام هنا ناهية جازمة
19- قولها في مطلع قصيدة "أواه يا كسلا" يا صادحاً بضفاف النيل غنيني، (أبو سن، بدون تاريخ ‬) والصحيح غنّنِي لأن المخاطب مذكر.
‮ ‬الأخطاء العَروضية ‮‮ 1- ‮ ‬لكنني‮ ‬خيرت‮ ‬يومها فاخترت‮.. (روضة الحاج،ج،2006م‬) ‮ ‬انتقل الوزن إلى مفاعيلن ووزن القصيدة مستفعلن ‮ 2- ‬‬أقولها لكم الآن (روضة الحاج،ج،2006م ) الخطأ السابق نفسه ‮ 3- ‬ص‮ ‬19‮ ‬تعوذ بالرحمن ربها من شر‮..(روضة الحاج،ج،2006م ‬‬(‮ ‬الخطأ السابق نفسه ‮ 4- ‬يزدهي‮ ‬ويزدهي‮ ‬والآن‮..‬(روضة الحاج،ج،2006م ‬‮) الخطأ السابق نفسه ‮ ‬فأكثر أخطاء الوزن عندها هي‮ ‬انتقال تفعيلة الرجز مستفعلن إلى تفعيلة الهزج مفاعيلن والتفعيلتان تقعان في‮ ‬دائرة عَروضية واحدة ‮5- ‮ ‬مثل كل العابرين على خطوط‮..‬‬يحملون حقائب‮..‬(روضة الحاج،ج،2006م ‬) ‮ ‬حركة العين في‮ ‬على وحركة الحاء في‮ ‬حقائب كسرتا الوزن حيث نقلتا فاعلاتن إلى مفاعلن في‮ ‬الموضعين وتكرر الخطأ في‮ ‬القصيدة نفسها مرتين في‮ (‬جئت مختلفاً)،‮ (‬ولامتطيت قطارهم) ‮ ‬حيث كسرت حركة اللام في‮ (مختلفاً‮)‬وحركة القاف في‮ (‬قطارهم) وزن المقطع‮ ‬ ‮6-‮ ‬فكلانا لم‮ ‬يعد‮ ‬يسطيع إنكاراً(روضة الحاج،أ،2006م ‬)‮ ‬دم المقتول في‮ ‬يدنا، ‬حركة الدال في‮ ‬يدنا نقلت فاعلاتن إلى مفاعلن وزن القصيدة‮ متفاعلن‬ ‮7- ‬لا ساعة ولا دقيقة ولا مسافة ارتداد الطرف(روضة الحاج،ج،2006م ‬)‮‮ ‬انتقلت بالوزن من مستفعلن إلى مفاعيلن ‮ ‬8-‮ ‬وأجيب كل ما طلبت سواك،(روضة الحاج،ج،2006م ‬)‮ ‬انتقلت بالوزن من متفاعلن إلى مفاعلتن والتفعيلتان تقعان في‮ ‬دائرة عروضية واحدة وقد قلت الأخطاء الموسيقية في‮ ‬قصائدها التي‮ ‬بوزن متفاعلن وكثرت في‮ ‬الأوزان الأخرى ويرجع‮ ‬هذا إلى كثرة تداول هذه التفعيلة بين الشعراء المحدثين فهي‮ ‬ألصق بالآذان من‮ ‬غيرها‮.‬

الخاتمة
خلصت من هذه الدراسة ، إلى أن الشاعرة روضة الحاج، تفردت عن غيرها من الشواعر الإناث بأن طرقت موضوعات جديدة ، لم تكن مألوفة في الشعر النسائي، كذلك خلصت إلى أنها سارت في درب مدرسة التفعيلة ، وأقلت من الشعر البيتي المقفّى في دواوينها ، حتى كاد ينعدم ، ووما تعرضت له في الدراسة أيضاً تأثرها بالشاعر عبد القادر الكتيابي ، حيث وجدت تشابها بائنا في بعض الخصائص الأسلوبية ، واستخدام بعض المقاطع اللغوية ، وإيراد ما شذ في لغة العرب ووجد في التراث اللغوي العربي ، وتأثرت روضة الحاج أيضا بالقرآن الكريم فاقتبست بعض الآيات أو معانيها وضمنتها شعرها ،كذلك تأثرت بالأدب العربي القديم في بعض الأساليب والتعابير،
وجدت أيضا بعض العيوب في شعر روضة الحاج كالأخطاء النحوية والصرفية والعروضية، ولاحظت أيضا أن معظم شعرها في الدواوين الثلاثة التي درستها ، جاء على تفعيلة (متفاعلن)، وهي تفعيلة بحر الكامل

المصادر والمراجع
القرآن الكريم

بعد القرآن الكريم

1 - البغدادي،عبد القادر بن عمر، (بدون تاريخ). خزانة الأدب، ولبُّ لباب لسان العرب. طبعة بولاق،ج2 ،ص93
2 - التبريزي، الخطيب يحيى بن علي، (1986م). الوافي في العروض والقوافي. دار الفكر، بيروت، دار الفكر المعاصر دمشق، تمهيد ،عمر يحيى، تحقيق، فخر الدين قباوة ط4 ، ص 69
3 - ابن حمدون، محمد بن الحسن(1996م). التذكرة الحمدونية. ت/إحسان عباس،دار صادر ،بيروت،ط1، ج5 ، ص22
4 - روضة الحاج أ 2006)م(. ديوان عش للقصيد (أ). قاف للإنتاج الفني والإعلامي،الخرطوم، ط4 ،ص34،40،23 ،47 ، 26، 31، 35، 10، 17، 15، ،42، 55، 59
5 - روضة الحاج ب (2006م). ديوان في الساحل يعترف القلب (ب). قاف للإنتاج الفني والإعلامي، الخرطوم، ط4 ، ص 66، 17، 65، 54، 9، 61
6 - روضة الحاج ج(2006م). ديوان للحلم جناح واحد (ج). قاف للإنتاج الفني والإعلامي، الخرطوم، ط4 ، ص 11،93،69،70،28،91، 64،17،18،19، 20،60، 40، 63
7 - أبوسن، حسان أبوعاقلة(بدون تاريخ). قصائد من الشرق(قصائد لشعراء سودانيين). إعداد، ، شركة كسلا للطباعة والنشر، ص 178،54
8 - ابن عقيل(1993م). شرح ألفية بن مالك. ت،هادي حسن حمودي،دار الكتاب العربي، بيروت ط2، ص92
9 - الكتيابي عبد القادر عبد الله(2006م). المجموعة الكاملة لشعره الفصيح – قاف للإنتاج الفني والإعلامي، الخرطوم، ص 293، 69، 89، 90، 128،581
- 10المبرد، محمد بن يزيد(1976م).التعازي والمراثي. ت، محمد الديباجي، مجمع اللغة العربية، دمشق، ص122
- 11المجذوب (1982م). محمد المهدي، ديوان الشرافة والهجرة. دار الجيل، بيروت، ط2، ص40
12 - المرزباني، محمد بن عمران بن موسى(1976م).أشعار النساء. ت/سامي مكي،هلال ناجي، بغداد، ص 78

13- النابغة الذبياني، زياد بن معاوية(1960م). ديوانه. ت، كرم البستاني، دار صادر، بيروت،ص87
avatar
سعد عبدالقادر

عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى