المواضيع الأخيرة
» البشير بودالحليو
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:48 am من طرف عامر عثمان موس

» البشير يساه في تغير مجري نهر سيتيت ب
الإثنين أكتوبر 14, 2013 12:45 am من طرف عامر عثمان موس

» سدى اعالى نهر عطبرة وسيتيت من الخيال الى الواقع
السبت مارس 16, 2013 5:23 pm من طرف د.محمد يوسف

» ان لله وانا اليه راجعون
الأربعاء يونيو 20, 2012 10:07 pm من طرف ودالصافي

» محمد حسن مرعي يكمل نصف دينه
الإثنين مارس 05, 2012 3:13 pm من طرف ودالصافي

» إنجاز غير مسبوق
السبت مارس 03, 2012 3:50 am من طرف خالد حسن

» عزاء واجب
السبت يناير 28, 2012 3:11 am من طرف خالد حسن

» سلامات ودالخليفة
السبت يناير 28, 2012 3:01 am من طرف خالد حسن

» مطربة اريتريا الاولى هيلين ملس في منتدى ودالحليو
الأربعاء يناير 04, 2012 5:21 am من طرف Adil

» ودالحليو يابلدي
الخميس ديسمبر 15, 2011 1:07 am من طرف نجم الدين عبدالله محمد

» منح دراسية
الأحد ديسمبر 04, 2011 11:56 pm من طرف Idris

» جقرافية ودالحليو
الأحد نوفمبر 20, 2011 4:58 am من طرف عامر عثمان موس

» سعدت كثيرا عندما قرات هذا العنوان منتدي ابناء ودالحليو
الخميس نوفمبر 03, 2011 8:07 pm من طرف مثابه ودالحليو

» خيرات سد نهر سيتيت
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:46 pm من طرف عامر عثمان موس

» محادثات باللغة الانجليزية بالفديو
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:14 pm من طرف عامر عثمان موس

» عجبت لهذا في هذا الزمان
الثلاثاء يوليو 12, 2011 8:10 pm من طرف نزار محمود

» محاضرة عن الارقام للاستاذ حسب الله الحاج يوسف
الإثنين يوليو 04, 2011 10:21 pm من طرف وضاح حسب الله الحاج يوسف

» الف مبروك للاخوين الصادق والطاهر عبدالله الطاهر
الأربعاء مايو 18, 2011 2:25 am من طرف ودالصافي

» ابو بكر مرعي عريسا
الأحد مايو 15, 2011 10:49 pm من طرف ودالصافي

» انا لله وانا اليه راجعون
الخميس مايو 12, 2011 5:06 am من طرف Idris


أوتار الجاغمـيرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أوتار الجاغمـيرية

مُساهمة  ميرغني الشيخ في الأحد فبراير 28, 2010 2:32 am

أوتار الجاغمـيرية بقلــم: مــيرغني حســن بابكـــر
تعقيب على رسالة بعث بها الأخ الأديب أبوبكر عبدالقادر العاقب من المملكة العربية السعودية يحن فيها لموطنه الأول( ودالحليو)
أعدتُ قراءة الرسالة الجاغميرية أكثر من مرة .. وفي كل مرة تمنيت لو أنها تواصلت في هذا السرد الأنيق..
بالطبع أضحكتني بعض المواقف الطريفة التي لا تخلو من سخرية لطيفة عرف بها أخونا( أبو بكر ) أرد الله غربته ظافراً غانماً .. لستُ أدري أغريبٌ هو أم نحن..!!
الرسالة أهاجت في نفسي لواعج الشوق والحنين الي موطن أهلي وعشيرتي وأحبائي (ودالحليو).. هذه المدينة القصية الراقدة في هدوء على خاصرة نهر سيتيت .. هذا النهر الذي يبتسم في صمت غريب كأنه يسخر من الناس والأشياء.. كنا نحفر الذكريات على صخوره العنيدة ..
ما أروع الأوقات الجميلة التي دفناها هناك..
وانفض سامرنا.. وسافرنا إلى الخرطوم..
ومنا من غادر السودان ينشد العيش الكريم في بلاد الله الواسعة..
وتمنيت أيضاً لو أن صاحب (الجاغميرية) أضاف إلى ما ذكر من شخوص ومواقف ..
عمنا( حسن أوسطا ) ذلكم الرجل البركة.. الذي ركب رجليه من بلاد (تكرور) قاصداً بيت الله الحرام.. في رواية سمعتها منه أشبه بالمعجزة..
أحسب أن ذلك الرجل من الصالحين..وجدّ في المسير حتى انتهى المقام به إلى ودالحليو..
حيث أقام وعمر المكان .. أنجب (غني) و (توزا) و(باغو) ثم محمد أول وثاني وثالث ورابع و...الخ.. أو هكذا تعارف أهلنا الهوسا على تسمية أبنائهم عندما تشح الأسماء أمام خصوبتهم العالية.. وقد أثرى (عمنا حسن) رحمه الله رحمة واسعة الحياة الاجتماعية والدينية بالمنطقة ..وهذه العبارات التي تشق صمت الليل (يا سايم وهد الدائم)..(لاإله إلاَ الله)(بلكنة الهوسا المحببة) مازالت محفورة في الذاكرة..
وكثيراً ما تجده يجوب الشوارع والأحياء ويلج الدكاكين بهمة ونشاط نادرين- رغم إنه قد تجاوز السبعين من العمر أو زد عليها قليلاً- وخلفه مظاهرة من الصبية والسوقة و الدهماء أوكل من هو على شاكلة المتردية والنطيحة و ما أكل السبع .. كان يأخذ المال من الأغنياء ليعود به على هؤلاء المساكين .. ألا رحم الله (حسن أوسطا ) بقدر حبات (البليلة) التي كان يصنعها للصبية.

واذكر في الناس جمعة ..
إنه ذلك المخبول عامل الري.. الذي يتحلق حوله الناس ليغني لهم أغنية (سميرة)..
وهو لايمل أن يعيدها لمن رغب من الحضور .. والظريف في الأمر أن المغني – غالباً- ما ينهي أغنيته السخيفة بغمزة من أُصبعه لأقرب شخص .. ثم ينفجر ضاحكاً -وهو يترنح بجسده النحيل- بضحكةٍ تفضح أسنان (متَرّمة) اخضرت بفعل الطحالب التي وجدت في فمه ملاذا آمناً..
وبدون ضوضاء أو صخب مات (جمعة) .. وماتت (سميرة)..
ومات معظم الناس الذين ذكرتهم الآَ (رحمة الله ودضريس) الذي قتلته خطأً فهو مازال على قيد الحياة .. لكنك تقصد إبنه الشيخ عليه الرحمة ..أو ربما قصدت الرحمة المشتقة من اسمه..
ومات سوق البهائم ..وأيضاً السنطة التي تتوسط الميعة.. ورحل عمنا الشيخ إدريس حامد إلى ( كرن) ورحل معه صوته الندي الجميل الذي طالما عطر سماء ودالحليو في خطب الجمعة والأعياد ..
ولا أنسى ذلك الصباح الحزين الذي خرجت فيه جموع من أهل ودالحليو وهم يودعون – بعيونٍ تفيض من الدمع – شيخهم الذي ألفوه أكثر من ثلاثين عاما ..
وأيضاً هنالك (ملاس) الحبشي الذي يسكن وحده في كوخ صغير داخل (زريبة) ضخمة بجوار عمنا عباس القاضي .. وقد أحار ني كثيراً أمر هذا الحبشي الذي هجر أهله وعشيرته منذ زمن طويل ليعيش معزولاً بين الناس .. لا يحدثهم ولا يتحدثون إليه كأنه وقع معهم اتفاقية أحادية الشرط هي السلم والأمان .. ألاّ يعتدي عليهم ولا يعتدون عليه وكفى.. تجده دوماً منهمكاً في أشيائه وعالمه الخاص .. كان بيته يعج بالكلاب الحمراء الناحلة .. وكأن بينه وبينها لغة يجيدها أكثر من كلام الناس ..
يساورني إحساس مستمر بأن هنالك سر وراء هذا المسكين المستضعف.. ..واختفى أيضاً ملاس ..
وقيل أنه خرج مغاضباً من ودالحليو يسبها ويسب أهلها لأن أناساً من ضعاف النفوس قد طمعوا في أرضه الواسعة وأخذوها منه ظلماً مستغلين ضعفه وهوانه على الناس..
لكن الله لا يرد دعوة المظلوم وإن كان كافراً .. وقد رأينا كيف أن الله قد نال من القوم الذين ظلموا .. اللهم لاشماتة .. نسأل الله ألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .. وماذا بعد هذا يا أخي ..
ومات –أيضاً- (علوي) (أبو الكل) الذي افتقدته الموائد كثيراً فقد كان رحمه الله أشعب زمانه بلا منازع .. وله مواقف طريفة أذكر منها أن شخصاً سأله قائلاً: كيف تتعرف على مكان الوليمة؟
فأجاب بكل بساطة:(ودي دايرة ليها حاجة.. ما بجي سوق الخضار من الصباح لو لقيت لي زول شايل لي دبة مقفولة يعني داير يعمل بيها شنو)!!
وعلق بعض الظرفاء وهم يتحلقون (صينية) حافلة بالطيبات من الطعام وكان ذلك بمناسبة صدقة المرحوم (أبو الكل) علق أحدهم قائلاً :(والله دي بس فاقده المرحوم) .. ومن الطرائف –أيضاً- أن أخانا عبدا لرحيم (الكاشف) قد تندر وعرّض به في قصيدة ظنها المسكين – رحمه الله- مدحاً فأثنى عليه .. وقد جارى (الكاشف) في قصيدته بائية أبي تمام الشهيرة..وهي طويلة ورائعة أذكر منها :

علوي أصدق إنباء من النسور
في كشفه تمييزٌ بين السماية والطهور
إذا دعوته يأتيك ملبياً بلا فتور
يجيب الدعوة عشاءً كانت أم سحور

أسأل الله الرحمة لعلوي وجنةً يرتع في طيباتها .. تنسيه شظف العيش في الحياة الدنيا وتجعله يسخر من(أم رقيقة) و نهش (الضلع) المسيخ.

زرت ودالحليو قبل سنتين تقريباً فوجدت كل شئ قد تغير .. السوق تم تخطيطه وأصبحت الشوارع واسعة ومنتظمة واختفي الجالوص ورواكيب القش ..
وانتشرت أعمدة الكهرباء والتلفون في السوق والأحياء.. تبدد الظلام.. وتغير نمط الحياة البدائية ..ودخلت الفضائيات البيوت.. وسهر الناس مع (إهاب توفيق) و (نانسي عجرم) ..
وذهبت بعيداً أبحث عن القمر .. (قمر 14) ..كان له طعمٌ خاص .. وكانت الرمال الفضية تسامره و تضحك معه حتى الصباح.. وكان الليل هادئاً .. لا يقطع صمته الاّ أنين لوري قادم من كسلا محمل بالفاكهة والخضر.. وصياح الخضرجية (ورد.. ورد) .. و صيحة (آدمو) الشهيرة.. نظرت الى القمر فوجدته حزيناً وهو يضع على أذنيه قرطين من نجوم ..
.. نعم تغير كل شئ .. وهذه سنة الله في الناس والأشياء..
الشيء الوحيد الذي لم يتغير (قهوة سليمان بوش) .. نفس المقاعد العتيقة وبراد الشاي الأبيض وجرْسُ (الكبابي) .. وابتسامة سليمان التي تسع كل الناس وهو يوزع الشاي على الزبائن ..
تناولت كوباً من الشاي .. فوجدت ذات النكهة التي تذوقتها في الزمن الجميل .. شاي سليمان بوش لا يتغير .. نفس الطعم واللون والنكهة وعبق المكان ..
يتغير كل شيئ ولا تبقي الأّ الذكريات..
وبدافع العرفان لاأنسى أن عمنا (علي عمارة) أطال الله عمره بالعافية قد أهدى لوالدنا ثوراً بمناسبة رحيل الأسرة من سنجة الى ودالحليو وكان ذلك في منتصف السبعينات من القرن الفائت ..
فأنشد والدنا أبياتاً من الشعر أذكر منها:
مشكور الأرباب علي أب ضيافةً تور
ويا تمساح الهرف البقسم الزول
سعدابي حر والله مافيك قول
كريم ورغوم ولي عطاك ما بتشاور زول ...

ولا أنسى أيضاً إنني كنت يافعاً أتبع أبي إلى السوق لأحضر (قفة الملاح) .. وأذكر تماماً أن والدكم عليه الرحمة عمنا (عبد القادر العاقب) قد حلف طلاقاً بالثلاث ألا يأخذ مقابل اللحمة لمدة شهر وذلك لأن أبي في ضيافته ..
وقد أنشد الوالد أبياتاً لهذه الحفاوة أذكر منها:
سليل الملوك حاشاك مابتتلام
وجودك زايد في التلاتة ايام
أياها سواة ابواتك القُدام
هيبة وقدح .. سيف ولجام

وأكثر ما كان يعجبني في عمنا عبد القادر (عليه الرحمة) إنه كان – وبرغم إنتمائه لجيل الآباء- متحرراً ثاقب النظر .. فقد رحل من الصوفي عندما أحس بأنها لا تبشر بمستقبلٍ لأولاده
.. ثم انتقل من ودالحليو الى الشواك بنفس الدافع .. لم تهن عليه ودالحليو التي ألفها وألفته ..بكاه الناس عندما غادرها الى الشواك .. لكن الأهداف الكبيرة يتضاءل أمامها المكان ..
فقد هجر رسول الله الكريم مكة وهي أحب أرض الله اليه ..
.. لكن همة الرجل لم تضعف فشد الرحال الى (ودالخبير) وكانت خاتمة المطاف ألا رحم الله عمنا عبد القادر العاقب بقدر مواقفه وأياديه ..
ولله دركم يا آل العاقب.
ونلتقي..

ميرغني حسن بابكر
كوستي 2005


ميرغني الشيخ

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 08/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أوتار الجاغمـيرية

مُساهمة  أحمد الكارورى في الأربعاء مارس 31, 2010 9:12 pm

لكم التحية الاخوة الاحباب في المنتدي علي اتاحة الفرصة لنا للتواصل ومعرفة كل مايدور .عندما قرأت رسالة الحبيب ميرغنى ضحكت كثيرا عن الذكريات الجميلة التى زكرها وعن الشخصيات التي تحدث عنها والمواقف الجميلة .
الاخ ميرغنى من الشخصيات الجميلة والساخرة التى تستطيع تحويل المواقف العادية الى نكات ويتمتع ميرغنى بذاكرة جميلة (ماشاء الله)واسلوب كتابى راقي جدا . ويحفظ المزيد من المواقف الحلوة ليتة دونها في هذ المنتدي رجاء خاص يامرغنى ان لا تتوقف عن الكتابة حتي يستمتع الجميع واولهم بالطبع شخصي الضعيف مزيد من الابداع والتميز .



واللة الموفق
اخيك/ احمد الكاروري

أحمد الكارورى

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 27/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى